حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عاد الجدل ليطفو من جديد حول نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما خرج سمير سوبها، رئيس الاتحاد الموريشي لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بتصريحات قوية لصحيفة The Guardian، اعترف فيها بوقوع ظلم على المنتخب المغربي خلال المواجهة التي انتهت بفوز السنغال بهدف دون رد بعد التمديد.

وقال سمير سوبها إن الكأس قد منح ولا رجعة في ذلك، مشددا في الوقت نفسه على أن ظلما وقع على المنتخب المغربي، داعيا الى الاعتراف بأوجه القصور دون التشكيك في النتيجة النهائية.

انتقادات واضحة للقرارات التحكيمية

وأكد سمير سوبها أن القوانين لم تحترم كما ينبغي خلال تلك المباراة، مشيرا إلى أنه كان ينبغي توجيه بطاقات صفراء لجميع لاعبي السنغال بعد مغادرتهم أرض الملعب، معتبرا أن مثل هذه التصرفات كان يجب التعامل معها وفق اللوائح المعمول بها.

كما اعتذر سوبها للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على الظلم الذي لحق بالمنتخب المغربي، مؤكدا أنه سلب حقه في تلك المواجهة، دون أن يصل الأمر إلى المطالبة بسحب اللقب من السنغال، حيث قال أن ما حدث قد حدث ولا يمكن تغييره، لكن الاعتراف بالخطأ يظل ضروريا.

جدل قانوني داخل الكاف

وفي سياق متصل، أشار سوبها إلى أن هناك إشكالا قانونيا يخص منصب الأمين العام داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، معتبرا أنه يشغل منصبه حاليا بشكل غير قانوني وفق القوانين المنظمة، ما يعني أنه غير مخول لتوقيع الوثائق أو اتخاذ قرارات رسمية، وهو ما يفتح بابا جديدا للنقاش داخل أروقة الاتحاد القاري.

ودفعت الأحداث التي رافقت النهائي، الكاف، برئاسة باتريس موتسيبي، إلى اتخاذ سلسلة من العقوبات التأديبية، حيث تم تغريم الاتحاد السنغالي بأكثر من 600 ألف دولار، مع إيقاف المدرب بابي ثياو لعدة مباريات قارية، ومعاقبة عدد من اللاعبين من بينهم إليمان ندياي وإسماعيل سار، في خطوة هدفت بحسب الكاف إلى فرض الانضباط وحماية مبادئ اللعب النظيف.

أعمال شغب تسيء لصورة البطولة

وشهدت المباراة النهائية التي احتضنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، أعمال شغب من طرف جماهير سنغالية في المدرجات، وهو ما خلف موجة استنكار واسعة داخل الأوساط الكروية الإفريقية، في مشهد اعتبره متابعون بعيدا عن الصورة التي تسعى كرة القدم في القارة السمراء إلى ترسيخها على المستوى الدولي.

وبين اعتراف رسمي بوجود أخطاء، وتمسك بالنتيجة النهائية، يبقى نهائي كان 2025 واحدا من أكثر النهائيات إثارة للجدل في تاريخ المسابقة، مع استمرار تداعياته سياسيا وقانونيا داخل أروقة الكرة الإفريقية.