حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

سجلت “اتصالات المغرب”، أكبر فاعل في قطاع الاتصالات بالمملكة، قفزة قوية في أرباحها خلال سنة 2025، إذ ارتفعت بنسبة 288 في المائة لتبلغ نحو 7 مليارات درهم، مقابل 1.8 مليار درهم في السنة السابقة، التي تأثرت بنتائج استثنائية مرتبطة بغرامة مالية ثقيلة.

وأوضحت “اتصالات المغرب”، في بلاغ حول نتائجها المالية السنوية، أن أرباح سنة 2024 كانت قد تقلصت بشكل كبير عقب أداء غرامة بقيمة 6.3 مليارات درهم لفائدة منافستها “إنوي” على خلفية نزاع قضائي، قبل أن يتم تخفيض المبلغ إلى 4.38 مليارات درهم في إطار تسوية، وهو ما انعكس سلبا على صافي النتائج آنذاك.

نمو دولي يعزز الأداء

وارتفع عدد زبناء “اتصالات المغرب” بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 77 مليون مشترك بنهاية السنة الماضية، مدفوعا أساسا بأداء الفروع الأفريقية التي تنشط تحت علامة “موف أفريكا”، بينما يناهز عدد المشتركين في السوق المغربية نحو 22 مليون زبون.

وتتوفر المجموعة على حضور في عشر دول أفريقية، حيث أصبحت أنشطتها الدولية تساهم بحصة أكبر في الإيرادات والأرباح مقارنة بالسوق المحلية.

وسجلت الشركة رقم معاملات بلغ 36.7 مليار درهم خلال السنة الماضية، بزيادة سنوية قدرها 1.4 في المائة، بدعم رئيسي من الأداء خارج المغرب.

توزيع أرباح بقيمة 3.5 مليارات درهم

وأعلنت “اتصالات المغرب” عزمها اقتراح توزيع أرباح بقيمة 3.5 مليارات درهم، أي ما يعادل 4 دراهم للسهم الواحد، بزيادة 180 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

وبحكم امتلاك الدولة لحصة 22 في المائة من رأسمال الشركة، يتوقع أن تبلغ عائداتها من هذه التوزيعات حوالي 773 مليون درهم، فيما تملك مجموعة “&e” الإماراتية 53 في المائة من رأس المال.

وأكدت الشركة أنها أنهت السنة بما يتماشى مع أهدافها التشغيلية والمالية، مشيرة إلى أن الإدارة الصارمة للتكاليف والانضباط المالي مكناها من الحفاظ على هوامش مرتفعة وتحقيق تدفقات نقدية قوية.

رهانات الجيل الخامس 5G

وعلى صعيد التطوير التكنولوجي، أسست “اتصالات المغرب” خلال السنة الماضية شركتين بهدف الإطلاق التجاري لخدمة الجيل الخامس، معتبرة أن هذه التكنولوجيا تفتح آفاقا جديدة لخلق القيمة على المديين المتوسط والطويل.

وكانت “اتصالات المغرب” قد اقتنت رخصة الجيل الخامس مقابل 900 مليون درهم بتردد يقارب 120 ميغا هرتز، في حين حصلت شركتا “أورانج” و”إنوي” على رخصتين مقابل 600 مليون درهم لكل منهما بتردد 70 ميغا هرتز.

والتزمت الشركات الثلاث بضخ استثمارات تصل إلى 80 مليار درهم لتطوير البنية التحتية للجيل الخامس في أفق سنة 2035.

تغييرات في القيادة

وشهدت “اتصالات المغرب” خلال العام الماضي تحولات بارزة على مستوى الحكامة، أبرزها تعيين وزير المالية الأسبق محمد بنشعبون رئيسا جديدا خلفا لعبد السلام أحيزون الذي شغل المنصب لمدة 27 عاما، إضافة إلى إلغاء نظام مجلس الرقابة والاكتفاء بمجلس إدارة.

وتعد “اتصالات المغرب” ثاني أكبر شركة مدرجة في بورصة الدار البيضاء من حيث القيمة السوقية بعد مجموعة “التجاري وفا بنك”، ما يعكس ثقلها في الاقتصاد الوطني واستمرار رهانها على التوسع الإقليمي والتحول الرقمي.