أعادت مصادر مهتمة بالشأن السياسي التذكير بالبرنامج الانتخابي الذي قدمه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، قبيل انتخابات سنة 2021، والذي بني على ثمانية محاور رئيسية، معتبرة أن حصيلته على أرض الواقع لا تعكس حجم الوعود التي رفعت خلال الحملة الانتخابية.
وتضمن البرنامج، بحسب هذه المصادر، ثمانية مواثيق وأربعة أوراش كبرى و154 تدبيرا، وضعت في إطار ما سمي آنذاك بـ”الإضافة والمواطنة”، واستهدف مختلف الشرائح الاجتماعية، من الأسر والشباب إلى النساء والمسنين والمقاولات.
وعود للأسر ومحاربة الفقر والهشاشة
ومن بين أبرز الالتزامات التي تضمنها البرنامج، تعهد بإخراج مليون أسرة من دائرة الفقر والهشاشة، وتوفير مواد أساسية، من بينها السمن، بأسعار مناسبة للطبقة الوسطى، إلى جانب تعميم الحماية الاجتماعية وصرف تعويضات للأمهات.
كما شملت الوعود إطلاق سياسة مندمجة لحماية الأسرة، وإحداث آليات للوساطة بهدف إلغاء بعض الديون أو إعادة جدولتها للتخفيف من عبء المديونية على الأسر.
التزامات موجهة للنساء والشباب
وتضمن البرنامج كذلك إجراءات موجهة للنساء، من بينها تشجيع المقاولات النسائية وتسهيل ولوج النساء إلى التمويل البنكي، مع إحداث آليات يقظة ترابية لمواكبة النساء ضحايا العنف.
أما بالنسبة للشباب، فقد وعد البرنامج بإبرام عقود طوعية للخدمة المدنية مدفوعة الأجر داخل القطاع العام والجماعات المحلية وجمعيات المجتمع المدني، إضافة إلى إطلاق بنوك مشاريع محلية مخصصة للشباب، ومنحهم بطاقة موحدة تتيح الاستفادة من خدمات بشروط تفضيلية، من بينها النقل العمومي بنسبة تخفيض تتجاوز 50 في المائة.
كما شملت الالتزامات تمكين خريجي الجامعات والمعاهد العليا من منحة لمدة ستة أشهر بعد التخرج، في انتظار الحصول على أول وظيفة.
وعود للمسنين والمقاولات
البرنامج لم يغفل فئة المسنين، حيث تضمن تعهدا بتوفير دخل شهري قار لفائدة من تجاوزوا سبعين سنة، في إطار ما سمي بالحد الأدنى للشيخوخة.
كما استهدف المستثمرين وأصحاب المقاولات المتوسطة، من خلال وعود بتقليص الضغط الجبائي عبر مراجعة أشطر الضريبة على الدخل، إلى جانب توفير نظام صحي تكميلي لفائدة الطبقة الوسطى، بهدف تقليص مصاريف العلاج.
تساؤلات حول حصيلة الوعود الانتخابية
واعتبرت المصادر ذاتها أن هذه الوعود، رغم شمولها لمختلف الفئات الاجتماعية، لم تجد طريقها إلى التنفيذ بالشكل المعلن عنه خلال الحملة الانتخابية، وهو ما أعاد النقاش حول حصيلة البرنامج بعد سنوات من المشاركة الحكومية.
وتطرح هذه المعطيات، وفق المتابعين، تساؤلات بشأن الخطاب الانتخابي المقبل للحزب، وما إذا كان سيعتمد على الوعود نفسها أم سيقدم مقترحات جديدة تستجيب لتطلعات الناخبين في المرحلة المقبلة.

