أعلنت وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، عن إطلاق وإسناد عدة طلبات عروض خاصة بمشاريع بنيوية كبرى مدمجة ضمن برنامج الاستثمار للفترة 2026–2027، وذلك في إطار مواصلة مسلسل التنمية الإقليمية في المنطقة. وهي المشاريع التي تشمل إعادة تأهيل القلب الحضري للناظور، المعروف بحي الدامير، بما في ذلك شارع محمد الخامس، بهدف إعادة إحياء هذا المحور العمراني الحيوي الذي يعتبر رمزا لنشاط المدينة، إلى جانب إعادة هيكلة حي غاسي في بني أنصار لتحسين ظروف العيش بشكل مستدام، فضلا عن استكمال مشروع جنان المطار الذي صمم ليكون قطبا متوازنا وجاذبا على الصعيدين المحلي والجهوي.
وحسب بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، فقد أعدت هذه المشاريع بتنسيق وثيق مع إقليم الناظور والبلديات المعنية، انسجاما مع التوجهات التي صادق عليها مجلس إدارة وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، ومراعاة للأولويات المشتركة فيما يتعلق بالنهوض الحضري والتأهيل البيئي المستدام.
برنامج طموح لإعادة تأهيل المساحات الخضراء
وفي سياق متصل، أطلقت وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، منذ يناير 2026، برنامجا طموحا لصيانة وتثمين المساحات الخضراء التي تم إنشاؤها في إطار مشاريعها السابقة. ويشمل هذا البرنامج، الذي يقدر مجموع استثماراته بـ18 مليون درهم، مساحات تقارب 20 هكتارا موزعة على الكورنيش البحري للناظور، وشارعي المطار و تاويمة، وكذلك شارع الحسن الثاني في بني نصار، حسب البلاغ.
وقد تمت تعبئة أكثر من خمسين عاملا متخصصا لإنجاز عمليات تقليم الأشجار والنخيل وجز الأعشاب والسقي المنتظم والتسميد والمعالجات الفيتوسانية، إضافة إلى إعادة تأهيل أنظمة الري وتنفيذ عمليات نقل الشتلات بغرض تكثيف وتثمين الغطاء النباتي.
الوقاية من المخاطر ومقاومة التغيرات المناخية
وفي إطار حماية وإدارة موقع البحيرة، واصلت وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا حملات تنظيف مجاري الأودية الواقعة ضمن مناطق تدخلها لتحسين مجرى مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات، ضمن احترام معايير السلامة ومتطلبات الصمود المناخي. وقد أسفرت هذه العمليات عن جمع أكثر من 40 طنا من النفايات ومنع تسربها إلى مياه البحيرة.
ومن خلال هذه المبادرات، تؤكد وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا عزمها على ترسيخ نموذج تنموي مستدام وشامل، يرتكز على إعادة تأهيل الفضاءات الحضرية وتحسين جودة الحياة للمواطنين ووتعزيز الجاذبية الترابية.
وتأتي هذه الدينامية في سياق التحولات العميقة التي تشهدها الجهة، ولا سيما مع قرب إفتتاح ميناء الناظور غرب المتوسط (Nador West Med) الذي يرتقب أن يلعب دورا استراتيجيا باعتباره قطبا لوجستيكيا وصناعيا وبحريا على صعيد جهة الشرق، يقول البلاغ.


