حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أظهرت بيانات رسمية للحكومة الإسبانية أن صادرات مدريد إلى المغرب تراجعت بنسبة 4,1 في المائة خلال سنة 2025، لتبلغ 12,33 مليار يورو، مقابل ارتفاع الواردات من المملكة بـ6 في المائة لتتجاوز 10,42 مليار يورو.

هذا التباين أدى إلى تقليص الفائض التجاري الإسباني إلى نحو 1,9 مليار يورو، بعدما كان يفوق 3 مليارات يورو في السنوات الثلاث الماضية، وسجل حوالي 2,3 مليار يورو سنة 2021.

سياق سياسي واقتصادي متغير

ويأتي هذا التطور في ظل تحولات إقليمية أعقبت تعديل موقف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بشأن ملف الصحراء، وما تلاه من توتر مع الجزائر انعكس على التوازنات التجارية في المنطقة.

ورغم إطلاق بروتوكول مالي بقيمة 800 مليون يورو سنة 2023 لدعم مشاريع تنفذها شركات إسبانية بالمغرب، فإن هذه الخطط لم تنجح في إعادة منحى الصادرات إلى الارتفاع خلال 2025.

تحولات في دينامية المبادلات

في المقابل، واصلت الواردات المغربية نموها، متجاوزة لأول مرة حاجز 10 مليارات يورو، ما يعكس تحولا في طبيعة المبادلات بين البلدين ويؤشر إلى تنامي حضور المنتجات المغربية في السوق الإسبانية.

وبموازاة ذلك، عززت إسبانيا موقعها كممر لإمدادات الغاز نحو المغرب بعد إغلاق أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي سنة 2021 من الجانب الجزائري، عبر إعادة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وسجلت سنة 2025 أعلى حجم من عمليات إعادة التصدير، إلى جانب تقديم دعم مالي إضافي يفوق مليار يورو لتمويل مشاريع تشمل محطات تحلية المياه وتجهيزات ومعدات، في إطار شراكة اقتصادية تتوسع لتشمل قطاعات استراتيجية.