ينظم حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، خلال الأسبوع الأول من رمضان، لقاءات فطور بفنادق مجموعة من الجهات والأقاليم، على وقع صراعات حادة وحروب صامتة حول توزيع التزكيات، مع اقتراب انتخابات 2026.
وأفادت مصادر حزبية، أن صراع أجنحة حول التموقع داخل الأصالة والمعاصرة أسفر عن إقصاء برلمانيين حاليين، فيما غلب التوجه نحو تزكية رؤساء جماعات بالأقاليم التي فاز فيها هؤلاء البرلمانيون الذين وجدوا أنفسهم خارج دائرة التزكيات لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.
ترتيب البيت الداخلي تحت شعار “لم الشمل”
وأثار أول فطور نظمه حزب الأصالة والمعاصرة خلال شهر رمضان الجاري بإحدى الأقاليم بالجهة الشمالية، حضورا لافتا لأعضاء من المكتب السياسي وقياديين من بعض الجهات، ورؤساء جماعات ترابية، كما شوهد وجود أسماء سبق وتم تجميد تحركاتها بالحزب ظهرت بشكل مفاجئ، حسب المصادر.
و برر “البام” لقاءاته هذه بشعار “لم الشمل”، لكن في حقيقة الأمر أن القيادة الثلاثية، وبالخصوص توجهات المنسقة الوطنية، تصب في اتجاه ترتيب البيت الداخلي الذي عرف شرخا وتصدعات هزت أركانه، بعد تورط صقوره في قضايا فساد ومخدرات. وتلت تلك الوقائع انسحابا ولجوء قياديين لأحزاب أخرى في انتظار اللحظة المناسبة للإعلان رسميا عن لونهم الجديد الذي سوف يترشحون باسمه عوض حزبهم الأصلي الذي تخلى عنهم، حسب المصادر نفسها.
رؤساء جماعات يحصلون على تزكية من الجرار
وأسرت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز”، أن تزكيات حصرت لأصحابها دون المرور من المساطر القانونية والتنظيمية للحزب، ودون الأخذ بعين الاعتبار ردود الفعل المحلية الصادرة عن باقي مناضلي الحزب بالأقاليم والجهات، حول طبيعة هذه التزكيات.
وشددت مصادر من حزب الأصالة والمعاصرة، أن هناك أسماء محظوظة تمكنت من الحصول على الضوء الأخضر مسبقا لنيل تزكية الجرار، وأغلبهم رؤساء جماعات سوف يحلون محل برلمانيين سابقين بهذه الدوائر، ما دفع هؤلاء للبحث عن حزب جديد، والذي حددته مصادرنا في حزب الحركة الشعبية الذي استقبل أمينه العام مجموعة من البرلمانيين والقياديين بحزب الأصالة والمعاصرة بالعديد من الجهات.

