كشفت مصادر متطابقة، أن أنواعا من الأجبان المستوردة الفاخرة، أصبحت تروج وتباع بعدد من الأسواق الشعبية بثمن رخيص، مقارنة بالسعر الذي تابع به في المتاجر الكبرى التي كانت تحتكر تسويقها.
وحسب المصادر نفسها، فإن شكوكا تحوم حول هذه الأجبان التي يتم تسويقها في الأسواق الشعبية بمناسبة رمضان، مشيرة إلى أنها تابعة للشركة المستوردة التي تعود ملكيتها إلى قيادي وسياسي بحزب الأصالة والمعاصرة ورجل أعمال، متابع بتهم تغيير تواريخ انتهاء صلاحية مواد غذائية قبل إدخالها إلى المغرب وتوزيعها في الأسواق، وإعادة تعليب مواد غذائية فاسدة وبيعها للمستهلكين، ما يشكل خطرا على الصحة العامة.
شبهات حول الجودة وتاريخ الصلاحية
وأوضحت المصادر، في اتصال ب”آش نيوز”، أن أجبانا مستوردة فاخرة يتم تسويقها في محلات تبيعها وتعرضها حاليا للعموم بالدار البيضاء، بثمن رخيص جدا. وهو ما أثار الشبهات حول جودتها وصلاحيتها للاستهلاك، خاصة أن الأمر يتعلق بأجبان مستوردة معروفة بجودتها وثمنها العالي، مقارنة بباقي سلاسل الأجبان الأخرى التي تكون في المتناول.
ولم تستبعد المصادر، في الاتصال نفسه، أن تكون الجهة المستوردة، استغلت شهر رمضان، حيث يكثر الإقبال على استهلاك المواد الغذائية، خاصة الأجبان، من أجل عرض وترويج هذه النوعية الفاخرة القادمة من هولندا وبعض الدول الأوروبية، من أجل التخلص منها قبل أن تنتهي مدة صلاحيتها، هذا إن لم تكن قد انتهت فعلا.
تصريف الأجبان التي اقتربت نهاية صلاحيتها
وأشارت المصادر، إلى إمكانية أن يكون صاحب الشركة المستوردة، المطارد قضائيا، يرغب في تصريف جميع أنواع الأجبان المكدسة بمستودعاته، والتي اقتربت نهاية صلاحيتها التي تتراوح بين شهر وشهرين، حسب بيانات المنتوج الذي يروج حاليا بالأسواق الشعبية.
نفس المصادر شككت في الوتيرة المتسارعة لتصريف منتجات الأجبان تزامنا مع رمضان، معتبرين أنها عملية تهدف في الأصل إلى جمع الأموال من وراء ترويجها وتسويقها في هذه المحلات التجارية الموجودة في الأسواق الشعبية بالدار البيضاء.
ويذكر أن قاضي التحقيق باستئنافية الدار البيضاء، لا زال يباشر مراحل التحقيق مع مستورد هذه الأجبان، بعد أن أصدر قرارا يقضي بإغلاق الحدود في وجهه وسحب جواز سفره، بناء على متابعته على خلفية شبهات تهديد السلامة الصحية للمواطنين بمنتجات غير مطابقة للمعايير الصحية المعمول بها.

