أكد 56 في المائة من المغاربة، في استطلاع للرأي أنجزه “الباروميتر العربي” حول الأمن الغذائي في شهر رمضان، أن الغذاء الذي يتوفرون عليه نفد قبل أن يمتلكوا المال لشراء المزيد منه، مقابل 51 في المائة من المستطلعة آراؤهم في الضفة الغربية في فلسطين و47 في المائة في العراق و28 بالمائة فقط في لبنان.
وحسب نتائج استطلاع الرأي الذي قام به “الباروميتر العربي” في مجموعة من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن ثلث المستجوبين من المغرب، عبروا عن قلقهم إزاء القدرة على توفير ما يكفي من الطعام لعائلاتهم، سواء بين أصحاب الدخل المتخفض (52 في المائة)، أو حتى بين أصحاب الدخل المرتفع (15 في المائة).
تفاقم الأعباء المالية خلال الشهر الكريم
وأبرز “الباروميتر العربي”، في تقريره الأخير الذي اطلع “آش نيوز” على نسخة منه، أن العادات الاجتماعية المتعلقة بشهر رمضان تقود لزيادة إنفاق الأسر على الطعام، وهي الزيادة الموسمية التي يمكنها أن تؤدي إلى تفاقم الأعباء المالية للعديد من ذوي الدخل المحدود، مضيفا أن الشهر الكريم لم يعد فقط شهرا مخصصا للعبادات والروحانيات فقط، بل إنه يأتي متزامنا مع ضغوط اقتصادية إضافية متفاوتة.
واعتبرت نسبة 18 بالمائة من المغاربة المستطلعة آراؤهم أن المصاعب المالية تتفاقم مع ارتفاع معدلات التضخم، ما يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار، خاصة مع حلول شهر رمضان، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسر ماديا.
تحسين الأوضاع المعيشية
وأعرب نصف المستجوبين من المغاربة تقريبا (47 في المائة)، عن رضاهم إزاء أداء الحكومة في السيطرة على الأسعار، في الوقت الذي يرى مواطنون من بلدان أخرى في المنطقة المذكورة، أن جهود الحكومات لكبح التضخم لا ترقى لمستوى طموحات وتوقعات الناس. إذ في بقية الدول المستطلعة جميعها، لا يقيم أكثر من الثلث أداء الحكومة إيجابيا. ففي لبنان، يقول اثنان بالمئة فقط إن الحكومة تقوم بعمل جيد جدا أو جيد في إبقاء الأسعار منخفضة. كما أن الكثيرين في المنطقة يتحدثون عن تشابك المتاعب الاقتصادية مع اندثار الثقة في قدرة الدولة على تحسين الأوضاع المعيشية، حسب تقرير “الباروميتر العربي”.

