احتضنت مدينة وجدة ليلة روحانية مميزة نظمتها الطريقة الرازقية القادرية تحت شعار “فجر الصحبة المحمدية”، بحضور شيخها المربي مولاي رزقي كمال الشرقاوي القادري، الذي دعا الحاضرين إلى تجديد العهد على المحبة الصادقة والاقتداء، والالتفاف حول بساط الذكر والصلاة على النبي.
اللقاء شكل محطة إيمانية عميقة، اجتمعت فيها القلوب على ذكر الله، وانسابت كلمات المديح والسماع الروحي في أجواء خاشعة عكست رسوخ المدرسة الصوفية التي تتخذ من التزكية مسارا، ومن الصحبة منهجا، ومن الذكر نورا يهدي القلوب.
حضور صوفي جامع
واتسمت المناسبة بروح الانفتاح والتكامل، حيث دعت الطريقة مختلف المشارب الصوفية للمشاركة، وكان من بين الحاضرين ممثلو الطريقة الهبرية الدرقاوية فرع وجدة، في تجلٍ يعكس وحدة المقصد وتعزيز روابط التعاون في المجال الروحي.
وفي ختام المجلس، توجه الشيخ مولاي رزقي كمال الشرقاوي القادري بدعاء خاشع إلى الله تعالى، متضرعا بأن يحفظ الوطن ويصون استقراره، وأن يوفق أمير المؤمنين الملك محمد السادس لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يبارك جهوده في خدمة الدين والوطن.
مجلس وفاء وتآزر
كما شهدت الليلة لحظة وفاء مؤثرة، حيث قدم المريدون تعازيهم في وفاة خالة الشيخ، واختتم المجلس بأزيد من عشرة سلوك من الذكر والقراءة على روحها الطاهرة، في مشهد يجسد روح التآزر والتضامن داخل الجماعة.
واختتمت الفعالية بالدعاء بأن تبقى هذه المجالس منابر إشعاع روحي، تتجدد فيها عهود الصحبة، وتترسخ قيم المحبة، وتسمو الأرواح في رحاب القرب والرضوان.
