أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال قطع العلاقات التجارية مع إسبانيا موجة توتر دبلوماسي بين البلدين، في تطور قد يفتح الباب أمام أزمة اقتصادية أوسع بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وجاءت تصريحات ترامب قبيل اجتماع جمعه بالمستشار الألماني، حيث ألمح إلى إمكانية إنهاء التبادل التجاري مع مدريد، دون تقديم تفاصيل واضحة حول كيفية تنفيذ هذا القرار أو توقيته.
إسبانيا تتمسك بالإطار الأوروبي
وردت الحكومة الإسبانية بسرعة على هذه التصريحات، مؤكدة أن أي إجراءات تجارية أمريكية يجب أن تحترم القوانين الدولية والاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي. وأوضحت مدريد أن سياستها التجارية جزء من المنظومة الأوروبية المشتركة، مشددة على أن اقتصادها يمتلك القدرة على امتصاص أي تأثير محتمل بفضل تنوع شركائها التجاريين وقوة السوق الأوروبية الموحدة.
مصالح اقتصادية متشابكة
ويرى خبراء أن تنفيذ تهديد بقطع العلاقات التجارية بشكل كامل سيواجه تعقيدات كبيرة، بسبب تشابك سلاسل التوريد والاستثمارات بين الولايات المتحدة وأوروبا. كما قد يؤدي هذا المسار إلى توسيع دائرة التوتر ليشمل العلاقات بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، وليس فقط العلاقة الثنائية مع إسبانيا.
ترقب في الأوساط الاقتصادية
وحتى الآن، لم تصدر أي قرارات تنفيذية رسمية بشأن هذه التهديدات، ما يجعلها في إطار التصريحات السياسية. غير أن الأوساط الاقتصادية والدبلوماسية تتابع التطورات عن كثب، في انتظار ما إذا كانت هذه التصريحات ستتحول إلى إجراءات ملموسة أم ستظل جزءاً من الضغوط السياسية المتبادلة بين الجانبين.

