فجر انتخاب مناديب مجلس جهة الدار البيضاء سطات، في مجموعة جماعات التعاضد لتسيير وتدبير مقبرة الإحسان المتواجدة بتراب إقليم مديونة، والبالغة مساحتها 118 هكتارا، التحالف بين الأحزاب الثلاثة، حزب الأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال.
وتسبب الجدل الحاصل حول السباق للظفر بصفة مندوب في فك التحالف والارتباط بين مكونات الأغلبية، لدرجة أن حزب التجمع الوطني للأحرار أعلن اصطفافه إلى جانب المعارضة والخروج من الأغلبية المسيرة لمجلس الجهة.
صراع قوي بين ثلاثة أحزاب للظفر بعضوية المقبرة
وعرفت أشغال الدورة مناوشات حامية كادت تصل إلى تبادل العنف الجسدي، بعدما تجاوز العنف اللفظي مداه بين أحزاب الأغلبية المتخالفة التي اقتربت من فك الرباط بينها.
وتشبث حزب الاستقلال في مفاوضاته بأن يكون ممثلا داخل مجموعة الجماعات التي ستسير المقبرة، متحججا بتوفره على 11 عضوا بمجلس الجهة، وأن حصوله على العضوية يجد شرعيته في عدد منتخبيه بالجهة، فيما تشبث كل من حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار بالمقعدين المخصصين للجهة بمبرر توفرهما على 30 منتخبا.
الاستقلال يرفض إبعاده من التمثيلية بمجلس المقبرة
ورفض ممثلو حزب الاستقلال أن يكونوا خارج دائرة التمثيلية بمجلس مقبرة الإحسان، التي تم التحضير لها وتهيئة الأرضية للظفر بمقعد فيها لما يفوق سنة من التفاوض. وعجز مجلس جهة الدار البيضاء سطات عن الإبقاء على تحالفه خلال عملية انتخاب عضوين لانتدابهما في مجلس مجموعة جماعة التعاضد المسيرة لمقبرة الإحسان بإقليم مديونة.
وخلال أطوار هذه العملية تشبث حزب الاستقلال بإجراء التصويت السري في انتخاب المنتدبين بالمقبرة، عكس النص القانوني الذي يلزم بإجراء انتخاب علني، وهو الشيء الذي نبه إليه الكاتب العام لولاية الدار البيضاء المكلف بشؤون الجهة.
ولم يقف التنافس الشرس عند هذا الحد، بل اشتد وتحول إلى تراشق كلامي بين أعضاء التحالف الثلاثي المكون للأغلبية، لدرجة أن الأمر كاد يتطور إلى تشابك بين بعض منتخبي الجهة، وتبين أن البرلماني وعضو الجهة حسن بن عمر فقد أعصابه وهاجم البرلماني عن حزب الاستقلال أمين شفيق، وكاد الأمر يتطور إلى تشابك جسدي بينهما.
عامل الفداء يتدخل لفض الصراع وتهدئة الأوضاع
وكشفت مصادرنا أن عامل عمالة الفداء مرس السلطان تدخل لاحتواء الصراع بعد استشارة قانونية قدمها المسؤولون عن الشؤون القانونية حول مسطرة انتخاب عضوين منتدبين، والتي تلاها على مسامع الأعضاء والعضوات، غير أن الشد والجذب استمر بين أعضاء التحالف.
ورغم إثارة جدل قانوني حول استيفاء المدة الزمنية القانونية، تمسك أعضاء حزب الاستقلال باستمرار أشغال الدورة بمبرر أن عملية انتخاب المناديب انطلقت ولا يجب أن تتوقف أو تؤجل، وسايره الحزبان المشكلان للأغلبية اللذان تمسكا بمواصلة الأشغال إلى حين انتهاء عملية التصويت.
وفي الختام تأجلت الدورة إلى موعد لاحق، على أساس أن يتوصل الأعضاء باستدعاءات لحضور أشغالها لإعادة انطلاق عملية التصويت على مناديب مقبرة الغفران.


