استغرب كل أصحاب الشركات الذين شاركوا في صفقة كراء السوق الأسبوعي السبت تيط مليل بعمالة إقليم مديونة، ضواحي الدار البيضاء، التي فتحت أظرفة المتنافسين عليها يوم الثلاثاء الماضي، من فوز نفس الأشخاص الذين تحكموا في كراء السوق المذكور، منذ 17 سنة، إذ يعمدون إلى تغيير أسماء الشركات التي يتنافسون بها، في كل مرة، حسب مصادر متطابقة.
ورافق صفقة كراء السوق الأسبوعي السبت تيط مليل، هذه السنة، جدل بشأن الفائز بها، الذي منحه دفتر التحملات أجل 48 ساعة لتقديم مبلغ الصفقة للخازن الإقليمي، سواء عن طريق شيك مصادق عليه، أو وضعها نقدا استنادا للمادة 13 من دفتر التحملات، إلا أنه لم يلتزم ببنود العقد والقانون التنظيمي للصفقة، التي تسقط عنه في هذه الحالة، حسب القانون، تقول المصادر.
لغط وجدل واحتجاجات سنوية
ويعلم القاصي والداني، من مهنيين ومتتبعين لتدبير الشأن المحلي بالإقليم، أن صفقة كراء هذا السوق الأسبوعي السبت تيط مليل، تثير لغطا وجدلا واحتجاجات سنويا، لدرجة أن عامل الإقليم ألغاها السنة الماضية، إلى أن تم رفع مبلغ الكراء، بعدما أعلنت جماعة سيدي حجاج واد حصار، عن كراء السوق بثمن زهيد لا يصل لربع مداخيله السنوية، مما جعل عامل الإقليم يفعل اختصاصاته الرقابية، ويوقف الصفقة.
وينتظر أن يسلك المتنافسون على الصفقة، جميع المساطر القانونية المعمول بها، بدءا من جر الجماعة والخازن الإقليمي للقضاء في حالة مخالفة مقتضيات دفتر التحملات، مع وضع مراسلة لدى المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات، في حالة تجاوز دفتر التحملات، باعتباره القانون الذي يؤطر عملية كراء السوق.
وسائل غير قانونية
واستنادا للمقتضيات القانونية، فإن الفائز بالصفقة في حالة إخلاله ببنود العقد، والتنصل من التزاماته، تسقط عنه الصفقة وتؤول للمتنافس الثاني، الذي قدم عرضا ماليا أقرب إليه بقوة القانون.
وحذر المنافسون، في اتصال مع “آش نيوز“، من اللجوء لوسائل غير شريفة وغير قانونية، أو وسائل متعارضة مع دفتر التحملات، لإرساء هذه الصفقة على نفس الأشخاص الذين تمكنوا بقدرة قادر، من نيل صفقات كراء هذا السوق على مدى 17 سنة، بطريقة هي أبعد ما تكون عن الحظ.

