اعتبر إحسان الحافظي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، أن الموقف المغربي من الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، متزن، خاصة في جانبه التضامني مع البلدان العربية التي استهدفتها طهران، بحكم علاقات الصداقات المختلفة التي لديه مع دول الخليج، مشيرا إلى أن النظام الإيراني مارس عربدة في المنطقة لا تقل عن تلك التي تمارسها إسرائيل.
وأوضح الدكتور إحسان الحافظي، المتخصص في قضايا الأمن والإرهاب، أن التضامن يجب أن يكون مع الشعب الإيراني، وليس مع نظامه الذي يشتغل ضد المصالح الوطنية والإستراتيجية للمغرب، مضيفا أن هناك شعرة فقط بين التضامن مع إيران وخيانة الوطن.
الركوب على القضايا العربية
وأبرز إحسان الحافظي، أن المغرب كان يعاني دائما من الركوب على القضايا العربية، منذ كانت أحزاب اليسار في الستينات مرتبطة بالتجارب الثورية في بعض البلدان العربية وبالمؤتمر القومي العربي، والتي لم تفك ارتباطها به إلى اليوم، قبل أن تنضاف إليه نسخة إسلامية لإدماج إيران في ما أصبح يعرف ب”محور المقاومة”، وهو ما يفسر التوافق بين الإسلاميين واليساريين لخدمة أجندات خارجية، رغم اختلاف الإيديولوجيات بين التيارين، وذلك بتوجيه وتوصية وتمويل من المؤتمر القومي العربي، الذي هو بمثابة واجهة مدنية تعتبر امتدادا للواجهة العسكرية لإيران.
خدمة أجندة خارجية معارضة
وأفاد المحلل والأستاذ الجامعي أن الأمر لم يعد يتعلق فقط بحرية إبداء الرأي، بل بخدمة أجندة خارجية تتعارض مع المصلحة الوطنية. وهو ما يظهر من خلال التسويق للمسيرات التضامنية وللرواية الإيرانية في وسائط التواصل الاجتماعي والإعلام والتنسيق من أجل التجييش والترويج لمشروع إسلاموي تقوده إيران، والتي تقف أمام قضيتنا الوطنية الأولى وضد وحدتنا الترابية، بعد أن أصبحت تمول وتسلح وتدعم ميليشيات البوليساريو التابعة لنظام الكابرانات الجزائري.
التضامن مع إيران نوع من العبث
وقال إحسان الحافظي، في لقاء مع “آش نيوز”، إن المغرب كان من البلدان التي فهمت أن العالم ما بعد كورونا سيتغير، ولذلك اختار محوره الذي هو الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والغرب وبلدان الخليج وإفريقيا، علما أنه في مرحلة حساسة اليوم من أجل حسم ملف الصحراء الذي تحمل المغاربة بفخر أعباءه لسنوات طويلة، معتبرا التضامن مع دولة تستهدف ذلك الجندي البسيط الذي يحرس الحدود ويدافع عن الوحدة الترابية للمملكة، هو نوع من العبث.
المزيد من التفاصيل حول الموضوع تجدونها في الفيديو التالي من إنجاز إلياس بوخريص:

