كشفت مصادر متطابقة، أن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أصبح يقرر عكس ما اتفق عليه وقرره قياديو الحزب بجهة الدار البيضاء سطات. فهو لم يعارض، في هذا الإطار، أن يشارك الحسين نصر الله، عضو حزب الاستقلال ونائب رئيس جماعة الدار البيضاء، في الإفطار الجماعي الذي نظمته ودعت إليه نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء، رغم قرار صادر عن الحزب جهويا يرمي إلى المقاطعة كرد فعل على محاولات نسخ التحالف الحزبي الثلاثي بالجهة.
وبرر الحسين نصر الله، حضوره لهذا الإفطار الجماعي الذي أقيم بإحدى فنادق الدار البيضاء، في كلمة له بالمناسبة، بأنه تلقى الضوء الأخضر من الأمين العام للحزب، بعد إخباره برغبته هذه، في ظل وجود قرار يهدف إلى المقاطعة صدر عن المسؤول الجهوي لحزب الاستقلال.
احتجاج على خرق مقتضيات التحالف الحزبي
وأكدت مصادر استقلالية، أن نزار بركة، برر حضور الاستقلالي الحسين نصر الله، بكونه لا علم له وأنه يجهل وجود قرار مقاطعة هذا الإفطار الجماعي الذي اتخذ احتجاجا على خرق مقتضيات التحالف الحزبي الثلاثي بمجلس المدينة.
نساء الفريق الاستقلالي بمجلس جهة الدار البيضاء سطات، كن قد قاطعن بدورهن حفلة إفطار جماعي أقيمت بفيلا نبيلة الرميلي، احتجاجا على محاولات الكولسة التي رافقت انتخاب مناديب عن المجلس لتمثيله بمجموعة جماعات التعاضد لتسيير وتدبير مقبرة الإحسان المتواجدة بتراب إقليم مديونة، إذ عرفت جلسة انتخاب مناديب مجلس جهة الدار البيضاء سطات، جدلا رافقه السباق للظفر بصفة مندوب، تسبب في فك التحالف والارتباط بين مكونات الأغلبية، في إشارة وضمان التحالف الممثلة في حزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، لدرجة أن هذا الاخير أعلن اصطفافه إلى جانب المعارضة والخروج من الأغلبية المسيرة لمجلس الجهة، بسبب ما شاب العملية من تنصل وكولسة وعدم احترام اتفاقات التحالف.
الاستعداد للانتخابات بعيدا عن التحالف الثلاثي
وشهدت العملية صراعا قويا بين ثلاثة أحزاب للظفر بعضوية مجلس المقبرة. لدرجة أن أشغال الدورة شهدت مناوشات حامية كادت تصل إلى تبادل العنف الجسدي، بعدما تجاوز العنف اللفظي مداه بين أحزاب الأغلبية المتخالفة التي اقتربت من فك الإرتباط بينها.
وتساءل متتبعون لتدبير الشأن العام بجهة الدار البيضاء سطات، عن السر وراء قبول نزار بركة مشاركة منتخب استقلالي خرج عن قرارات الحزب الجهوية، في إفطار قاطعه أعضاء الحزب بالجهة.
وأضافت مصادر استقلالية، في قراءتها للحدث، أن الأمين العام لحزب الاستقلال له رأي آخر، إذ يبدو أنه يهيء لمسار استقلاليي البيضاء بعيدا عن التحالف، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، والتي تلزمه بالتواصل مع جميع الأحزاب والتحالف معها فيما يهيء لصنع خريطة سياسية لخدمة مصالح الحزب، استعدادا للرهان المقبل.


