Site icon H-NEWS آش نيوز

الوزير الاستقلالي مزور يعتذر متأخرا لمغاربة المهجر

رياض مزور

بعد الجدل الذي أثارته خرجات رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والقيادي الذي نزل بالمظلة وسط حزب الاستقلال، وهو يتهكم على مغاربة المهجر، وما صاحبها من موجة غضب واسعة وسط الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

رياض مزور، الرجل غير السياسي، عندما وجد نفسه وسط تزايد رقعة الانتقادات الموجهة له سواء من داخل المغرب أو من خارجه، بسبب تصريحاته في حق مغاربة المهجر، حاول احتواء الوضع عن طريق الخروج باعتذار، موضحا من خلاله أن تصريحاته لم تُفهم في سياقها الصحيح الذي كان يقصده. ورمى الكرة للتعابير التي خانته، وبأن الصياغة اللغوية التي استعملها أعطت انطباعاً مغايراً لما كان يقصده من كلامه.

مزور والتناقض في تصريحاته

وغير مزور من لغته قائلا بأن المغرب في حاجة إلى كفاءاته أينما كانت، وأن الجالية المغربية بالخارج تمثل رصيدا استراتيجيا للبلاد. واعتبرت مصادر أن خطاب اعتذاره شبيه بلغة الخشب في محاولة فاشلة لإعادة احتواء الوضع، وأن إملاءات صادرة عن حزب الاستقلال دعته لهذه الخرجة، لا سيما وأننا على موعد مع استحقاقات تشريعية اقترب وقتها، تخوفا من تصويت انتقامي من القواعد الناخبة.

كما عاد مزور للترجمة لما صدر عنه، بأن ذلك كان يقصد به الحديث عن تشجيع الكفاءات المغربية على اكتساب المزيد من الخبرات الدولية والاستفادة من التجارب العالمية، قبل نقل تلك الخبرات إلى المغرب في إطار مشاريع استثمارية أو مبادرات تنموية.

وأضافت مصادرنا أن نفي رياض مزور أن يكون قد دعا بشكل صريح أو ضمني إلى عدم عودة مغاربة المهجر إلى أرض الوطن، يشكل ازدواجية الخطاب المتناقض لدى الاستقلاليين.

غضب جمعيات وتمثيليات مغاربة المهجر

لم يتأخر رد فعل جمعيات وتمثيليات مغاربة العالم، بعدما فهم من مداخلته الإعلامية الأخيرة أنه يوجه رسالة للكفاءات المغربية المقيمة في الخارج تدعوها بشكل غير مباشر إلى البقاء في بلدان الإقامة بدل التفكير في العودة إلى المغرب. تصريحات اعتبرها كثيرون صادمة، خصوصاً في وقت تسعى فيه دول العالم إلى استقطاب العقول والخبرات أينما وجدت.

الجدل لم يتأخر في الظهور، إذ سارعت جمعيات وتمثيليات مغاربة العالم إلى التعبير عن استيائها ورفضها لخطاب مزور، معتبرة أنه لا ينسجم مع الخطاب الرسمي للدولة الذي يؤكد باستمرار على أهمية الجالية المغربية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية.

وذكرت هذه الهيئات المدنية الوزير الاستقلالي بالدور الاقتصادي الكبير الذي يلعبه المغاربة المقيمون بالخارج عبر تحويلاتهم المالية التي تعد من أهم مصادر العملة الصعبة، والمساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، هذا إلى جانب مساهماتهم في نقل المعرفة والخبرة والاستثمار إلى أرض الوطن.

النبش في تاريخ مزور الاستقلالي الحالي والتكنوقراطي السابق

ظهور مزور وهو يتهكم في تصريحات على مغاربة المهجر دفع البعض للنبش في ماضيه، متحدثين عن خلفيته السياسية التي أثارت نقاشا، حيث إنه لم يكن في الأصل سياسيا ينتمي إلى حزب ما، بل نزل على حزب الاستقلال وحمل بمظلته حقيبة وزير الصناعة والتجارة.

مذكرين بأنه كان مستشارا بديوان وزير الصناعة والتجارة الأسبق مولاي عبد الحفيظ العلمي خلال الحكومات السابقة، وكان يعتبر آنذاك إطارا تكنوقراطيا داخل الوزارة، ولم يكن في يوم من الأيام فاعلا سياسيا.

وفجأة سيظهر حاملا مظلة حزب الاستقلال إبان مرحلة تشكيل الحكومة الحالية، في خطوة وصفها البعض بأنها جاءت بتعليمات أو ترتيبات غير واضحة من جهات معينة، وهو ما جعل حضوره السياسي داخل الحزب موضوع نقاش وسط صقور ومناضلي الحزب، لافتقاده شروط التدرج داخل هياكل الحزب التنظيمية.

Exit mobile version