أنهت المصالح الأمنية بمدينة العروي حالة الجدل والخوف التي سادت المدينة خلال الأيام الأخيرة، عقب انتشار أخبار تتحدث عن تعرض تلميذة لوخزة إبرة من طرف امرأة منقبة أمام إعدادية “النجاح”. غير أن الأبحاث التي باشرتها الشرطة كشفت أن الواقعة التي أثارت القلق بين الأسر لا أساس لها من الصحة.
وباشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها فور انتشار الخبر، حيث تم إجراء تحريات تقنية شملت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط المؤسسة التعليمية، إلى جانب الاستماع إلى التلميذة المعنية بالأمر بحضور ولي أمرها من أجل التأكد من صحة الرواية المتداولة.
اعتراف بتلفيق الرواية
وخلال مجريات التحقيق، تراجعت التلميذة عن تصريحاتها الأولى بعد مواجهتها بالمعطيات المتوفرة، حيث أقرت بأن قصة المرأة المنقبة التي وخزتها بإبرة كانت مجرد رواية مختلقة.
وأوضحت أن الوخزة التي شعرت بها كانت نتيجة مزاح مع إحدى صديقاتها داخل المؤسسة، مضيفة أنها اختلقت قصة الاعتداء الخارجي لتبرير تغيبها عن إحدى الحصص الدراسية ومغادرتها المبكرة للمدرسة خوفاً من رد فعل أسرتها.
إشاعة أثارت الذعر
وكانت هذه القصة قد تسببت في حالة من القلق والاستنفار بين أولياء أمور التلاميذ وسكان المدينة، خصوصا مع تداول روايات مشابهة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التلميذة قد يتم تقديمها خلال الأيام المقبلة أمام وكيل الملك، وذلك لترتيب المسؤوليات القانونية المرتبطة بترويج رواية غير صحيحة ساهمت في تضليل الرأي العام وإثارة الفزع.
تحذير من تداول الأخبار غير الموثقة
وتجدد هذه الواقعة الدعوات إلى ضرورة التثبت من صحة الأخبار قبل تداولها، خاصة تلك المرتبطة بقضايا تمس الأمن العام وسلامة التلاميذ، لما قد تسببه من بلبلة داخل المجتمع، فضلاً عن العواقب القانونية التي قد تترتب عنها.

