يسود تذمر وغضب واسع وسط سكان قبيلة المذاكرة بإقليم برشيد، بجهة الدار البيضاء-سطات، بسبب تحويل رحبة الدجاج وبجانب المجزرة الجماعية بالسوق الأسبوعي خميس الكارة إلى مكب لنفايات المدينة، التي ترمى بواسطة شاحنات الجماعة.
وتظهر من بعيد جبال من النفايات والأزبال القادمة عبر شاحنات الجماعة، التي تتراكم بشكل كبير وسط السوق الأسبوعي لقبيلة المذاكرة. هذا السوق الذي يحتفظ لدى السكان برمزيته وتاريخه العريق بات مهددا بالمقاطعة.
وكشفت مصادر متضررة أنه، رغم المطالب الملحة الموجهة إلى جماعة الكارة، الرامية إلى إزالة هذا المطرح العشوائي الذي يؤثر على جودة اللحوم التي تعرض للبيع للعموم، لا سيما وأن مزبلة كبيرة أخرى تم إحداثها خارج الضوابط القانونية بجانب المجزرة، بالإضافة إلى تحويل نصف رحبة بيع الدجاج المذبوح، الذي يُعرض وسط أكوام من الأزبال والروائح الكريهة جدا، إلى مزبلة.
محضر معاينة وثق وجود مزبلة كبيرة داخل السوق
واستنادا إلى معطيات متوفرة، فإن مفوضا قضائيا بالنفوذ الترابي للمحكمة الابتدائية ببرشيد أنجز محضر معاينة داخل أسوار السوق الأسبوعي خميس الكارة، ضمن ما عاينه من وجود مطرح نفايات احتل أكثر من نصف رحبة الدجاج بعلو شاهق، جراء التراكم ومواصلة رمي الأزبال بالسوق، وكذلك بجانب المجزرة الجماعية التي تذبح فيها الأبقار والأغنام، وتنقل اللحوم منها نحو محلات الجزارة في المدينة والضواحي وتُعرض بالسوق الأسبوعي للعموم.
واستنكر سكان المذاكرة أن يلجأ المجلس الجماعي للكارة إلى تهديد السوق بالزوال بسبب تحويله إلى مطرح للنفايات المنزلية للمدينة بشكل عشوائي، وما يخلقه هذا الوضع من روائح جد كريهة وحشرات وزواحف وقوارض، أثرت على رحبة الشواء والأكل الجاهز واللحوم المعروضة للبيع، ورحبة الحبوب التي أكد تجارها تراجع الإقبال عليها داخل السوق، كما دفعت العديد من سكان المذاكرة إلى هجران هذا السوق الأسبوعي.
مطالب بتحرك العامل والدرك الملكي المختص بالبيئة وأونسا
ومن جهة أخرى تضايق مكترو السوق الأسبوعي، الذين رست عليهم الصفقة، وتعرضت مداخيلهم للتراجع بسبب تقليص رحبة الدجاج التي احتلت أكوام النفايات المنزلية القادمة عبر شاحنات الجماعة جل مساحتها.
وطالب العديد من المهنيين والحرفيين والتجار بالسوق الأسبوعي بتحرك عامل الإقليم، وبدخول عناصر الدرك الملكي المتخصصة في البيئة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، للوقوف على الوضع الكارثي المهدد للصحة العامة، واتخاذ الإجراءات القانونية.

