علم “آش نيوز“، أن شركة ما زالت تستغل مقلعا بمنطقة زحيليكة، خارج القانون، وفي تحد صارخ للسلطات، ولحكم قضائي نهائي صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط تحت عدد 4643 في ملف عدد 243/7110/2021، الذي حاز قوة الشيء المقضي به، بعد صدور قرار محكمة النقض عدد 1062/1 ملف إداري عدد 4563/4/1/2022، والقاضي بإلغاء الترخيص باستغلال مقلع تحت عدد 3402/3020/75/2021.
ورغم صدور حكم بإيقاف أشغال استغلال المقلع وإلغاء رخصته، إلا أن أصحاب الشركة مستمرون في أشغالهم وكأن شيئا لم يكن، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة حول الجهة التي تحابي هذه الشركة وتتستر عليها منذ سنوات، والأيادي الخفية التي تحول دون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في حقها، علما أن المديرية الإقليمية التابعة لوزارة التجهيز والماء بالخميسات، ترفض تنفيذ مقتضيات قرار محكمة النقض، وهو ما يجعلها أمام جريمة تحقير مقرر قضائي، حسب ما أكده مصدر جيد الاطلاع.
شكايات بدون تفاعل من الجهات المختصة
المصدر نفسه، أفاد، في اتصال مع الموقع، أن شركة “صوميفام”، المشتكية، والمتضررة من هذه الشركة “الغول”، التي تستغل مقلعا داخل موقع رخصة منجمية سارية المفعول في ملكيتها (الشركة المتضررة)، في مخالفة صريحة للقانون، لجأت، عبر محاميها إلى وضع شكايات عديدة أمام وزارة الداخلية ورئاسة النيابة العامة وعامل إقليم الخميسات ووزارة التجهيز والماء والمديرية الإقليمية لوزارة التجهيز وقائد قيادة زحيليكة، إضافة إلى وسيط المملكة، ملتمسة منها تفعيل اختصاصاتها لتنفيذ حكم قضائي صادر باسم الملك، بإلغاء الرخصة وإيقاف الاستغلال، إلا أن الشكايات لم يتم التفاعل معها، إلى حدود كتابة هذه السطور، وما زالت الشركة المدعى عليها تمارس نشاطها في ضرب صارخ وتحقير واضح لمقررات قضائية، وهو ما يطرح سؤالا عريضا حول الجهة التي تعرقل التنفيذ.
مسؤولة نافذة بوزارة التجهيز تتحدى نزار بركة
ووجه المصدر نفسه، اتهامات لمسؤولة بالمديرية الإقليمية لوزارة التجهيز بالخميسات، مشيرا إلى أنها تمتنع عن تنفيذ أحكام ومقررات قضائية نهائية، تقضي بإلغاء هذا الترخيص، وتتحدى الوزير نزار بركة نفسه، الذي تواصلت معه الشركة المدعية بشكل مباشر لتحيطه علما بتفاصيل الملف، وتسلم منها جميع الوثائق والأحكام القضائية المتعلقة به، واعدا بتنفيذ القانون، لكنه لم يتمكن من الوفاء بوعده بسبب نفوذ المسؤولة المذكورة، التي تناور من أجل عدم تنفيذ أحكام قضائية نهائية، متسببة بذلك في ضرر للشركة المشتكية، التي ربحت القضية في المحاكم.
استغلال خارج القانون برخصة منتهية الصلاحية
وأوضح المصدر، في الاتصال نفسه، أن الشركة المدعى عليها ألغى القضاء رخصتها رقم 75، إلا أنها لازالت تشتغل خارج القانون برخصة أخرى تمنح داخل أجل محدد، والمرموز لها لدى وزارة التجهيز والماء بالرقم 54، وتسمى رخصة التهيئة، والتي تسمح ببداية الشروع في الأشغال وتسحب بعد صدور الرخصة ذات الرمز 75، مضيفا أن الرخصة نفسها أصبحت منتهية الصلاحية بقوة القانون في 5 مارس الجاري، حسب ما أكدته وثيقة توصل الموقع بنسخة منها.

