علم “آش نيوز” أن إدارة شركة “ألزا”، المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بمجموعة من المدن المغربية، توصلت بتقرير داخلي عاجل، يرصد مجموعة من الاختلالات والتجاوزات في عمل بعض المراقبين على متن حافلاتها، ويطالب بفتح تحقيق في ممارسات غير مهنية تمس بسمعة الشركة ومصداقيتها أمام الزبائن والمواطنين.
وأشار التقرير، الذي توصل به أمس (الجمعة) قسم موارد الاستغلال داخل “ألزا”، إلى تصرفات صادرة عن بعض المراقبين بالحافلات التابعة للشركة الإسبانية، والتي لا تنسجم إطلاقا مع مبادئ المهنية والانضباط التي يفترض أن تحكم القطاع، متحدثا عن اعتماد أسلوب غير لائق في التعامل مع الركاب، مما يخلق توترا ومشادات شبه يومية، تؤثر سلبا على صورة الخدمة المقدمة للمواطنين.
اختلال واضح في طريقة مراقبة التذاكر
وحسب المعطيات التي يتوفر عليها الموقع، فقد تم تسجيل اختلال واضح في طريقة مراقبة التذاكر على مستوى الدار البيضاء، إذ يتم في بعض الحالات التشدد مع بعض الركاب، وإجبارهم على أداء الذعيرة، بينما يتم التغاضي عن ركاب آخرين لا يتوفرون على تذاكر، ولا يتم اتخاذ إجراء في حقهم، إذ يكتفون بمصافحة المراقبين بطريقة توحي بوجود معرفة مسبقة بينهم، وهو ما يخلق انطباعا بعدم المساواة في تطبيق القانون داخل الحافلة.
وحسب مصادر متطابقة، فإن بعض المراقبين التابعين لحافلات “ألزا” يمارسون الشطط في التعامل مع الراكبين، ويطالبونهم بأداء ثمن “مبالغ فيه” عن حقائبهم التي يحملونها (شنطات سفر صغيرة أو صاكادو)، كما لا يترددون في التحدث بكلام فاحش أمام الزبائن، دون أدنى احترام لهم أو إحساس بالمسؤولية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في “البروفيلات” التي توظفها الشركة على متن حافلاتها.
سلوكات تمس بسمعة الشركة وصورتها المهنية
وندد التقرير، الذي اطلع الموقع على نسخة منه، بمثل هذه السلوكات “المرفوضة”، واعتبر أنها “تمس بمصداقية المراقبة وتضرب مبدأ المساواة في تطبيق القانون في مقتل”، مضيفا أن استمرارها “ليس مجرد خطأ عابر، بل يشكل خطرا حقيقيا على سمعة الشركة وصورتها المهنية أمام المواطنين، كما يضع السائقين في مواقف محرجة أمام الركاب”.
وطالب التقرير نفسه، باتخاد الإجراءات اللازمة من أجل إعادة الانضباط إلى عملية المراقبة داخل الحافلات التابعة لشركة “ألزا”، مشددا على أهمية الالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة، والحياد التام في تطبيق القانون على جميع الركاب بوسائل النقل العمومي، دون استثناء.

