حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فتحت المصالح الأمنية التابعة لمنطقة أمن مولاي رشيد بالدار البيضاء تحقيقا بعد تلقيها شكاية تقدمت بها قاصر تبلغ من العمر 14 سنة، حضرت رفقة والدتها، وادعت في البداية أنها تعرضت لمحاولة اختطاف من طرف شخصين وامرأة منقبة كانوا يستقلون سيارة رباعية الدفع سوداء ذات زجاج معتم بالقرب من حي الفلاح.

وباشرت الشرطة القضائية تحرياتها الميدانية فور تلقي الشكاية، حيث رافقت القاصر إلى مختلف الأماكن التي ذكرت أنها مرت بها بعد مغادرتها دروس الدعم، وذلك من أجل إعادة بناء مسار تحركاتها والتحقق من صحة روايتها.

وخلال إفادتها الأولى، ذكرت الفتاة أنها توقفت بالقرب من بائع للحلزون في المكان الذي ادعت وقوع محاولة الاختطاف فيه، مؤكدة أنها كانت برفقة صديقتين عندما وقع الحادث المفترض.

كاميرات المراقبة تكشف التناقض

غير أن التحقيقات الميدانية كشفت معطيات لم تتطابق مع الرواية المقدمة، إذ تبين وجود منزل قريب مزود بكاميرا مراقبة يمكنها توثيق ما وقع في المكان، كما تبين أن الموقع الذي أشارت إليه القاصر لا يتوفر أساسًا على أي بائع للحلزون.

كما قام المحققون بالاستفسار من سكان المنطقة المجاورة، الذين أكدوا بدورهم أن الحي لا يعرف وجود مثل هذا النشاط التجاري.

اعتراف القاصر باختلاق الواقعة

وأمام هذه المعطيات، إضافة إلى إخبارها بإمكانية مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى أقوال صديقتيها، اضطرت القاصر إلى التراجع عن تصريحاتها الأولى، معترفة بأنها لم تتعرض لأي محاولة اختطاف.

وأوضحت في روايتها الجديدة أنها توجهت بعد انتهاء دروس الدعم إلى حي الفلاح بهدف الاطلاع على بعض الملابس المعروضة للبيع في أحد المحلات، إلا أنها وجدت المتجر مغلقا عند وصولها.

سبب اختلاق القصة

وأقرت القاصر أن تأخرها في العودة إلى المنزل جعلها تختلق قصة محاولة الاختطاف خوفا من رد فعل والدتها وشقيقها بسبب الرقابة الصارمة المفروضة عليها. وقد جرى تضمين هذه التصريحات الجديدة في محضر رسمي بحضور والدتها، وذلك في إطار التحقيق الذي تباشره المصالح الأمنية بخصوص هذه الواقعة.