Site icon H-NEWS آش نيوز

النيابة العامة تدعو لحماية الفئات الهشة قضائيا

هشام البلاوي

في خطوة تروم تعزيز الضمانات القانونية للفئات التي تحتاج إلى عناية خاصة داخل المنظومة القضائية، أصدرت رئاسة النيابة العامة بالمغرب دورية جديدة موجهة إلى مختلف مكونات النيابة العامة بالمملكة. وتهدف هذه التوجيهات إلى تكثيف الجهود لحماية هذه الفئات وتيسير ولوجها إلى العدالة، وفق مقاربة تقوم على احترام الحقوق الأساسية وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون.

وجرى توجيه هذه الدورية إلى المحامي العام لدى محكمة النقض، إضافة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، مع التأكيد على ضرورة إيلاء عناية خاصة بالملفات التي يكون أطرافها من الفئات التي تتطلب حماية إضافية بسبب أوضاعها الاجتماعية أو الصحية أو العمرية.

حماية الأشخاص في وضعية إعاقة

وأكدت رئاسة النيابة العامة ضمن هذه التوجيهات أن الإطار الدستوري للمملكة يمنح أهمية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال التأكيد على إدماجهم الكامل في الحياة الاجتماعية والمدنية وتمكينهم من الاستفادة من مختلف الحقوق والحريات الأساسية.

وشددت الدورية على ضرورة مراعاة خصوصيات هذه الفئات أثناء سير المساطر القضائية، بما يضمن تمكينها من ممارسة حقوقها دون عوائق، وتوفير ظروف ملائمة تضمن احترام كرامتها داخل المؤسسات القضائية.

التزامات دولية في مجال الحقوق الأساسية

وفي السياق ذاته، ذكّرت رئاسة النيابة العامة بالالتزامات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال حماية الحقوق الأساسية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المعتمدة سنة 2006، إضافة إلى البروتوكول الاختياري الملحق بها.

كما أشارت الدورية إلى المرجعيات الدولية المرتبطة بحقوق كبار السن، من بينها المبادئ الدولية الخاصة بهذه الفئة وخطة عمل مدريد المتعلقة بقضايا الشيخوخة، باعتبارها إطارا مرجعيا لتعزيز حماية هذه الفئات داخل المجتمع.

محور أساسي في السياسة الجنائية

واعتبرت رئاسة النيابة العامة أن حماية الفئات الخاصة تشكل أحد المحاور الأساسية في السياسة الجنائية المعتمدة بالمملكة، وهو ما يستدعي من المسؤولين القضائيين اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استقبال ملائم لهذه الفئات داخل المحاكم.

كما دعت إلى العمل على تسهيل استفادة هذه الفئات من الخدمات القضائية، مع الحرص على التعامل مع ملفاتها بالجدية المطلوبة وبما يضمن صون حقوقها القانونية.

تتبع أبحاث الشرطة القضائية

ودعت الدورية أيضا إلى ضرورة تتبع الأبحاث التي تباشرها مصالح الشرطة القضائية في القضايا التي يكون ضحاياها من الفئات التي تحتاج إلى حماية خاصة، وذلك لضمان احترام الضمانات القانونية خلال مختلف مراحل البحث والتحقيق.

وتهدف هذه الإجراءات إلى توفير الظروف الكفيلة بحماية الضحايا وصون حقوقهم، بما يعزز الثقة في المنظومة القضائية ويضمن احترام المعايير القانونية المعتمدة.

نحو عدالة أكثر شمولا

وتأتي هذه التوجيهات في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسات القضائية بالمغرب لتعزيز العدالة الشاملة وضمان ولوج جميع المواطنين إلى القضاء في ظروف تراعي خصوصياتهم.

ويعكس هذا التوجه الإرادة المؤسساتية لتطوير منظومة قضائية أكثر إنصافاً وملاءمة لاحتياجات مختلف فئات المجتمع، بما يعزز حماية الحقوق الأساسية داخل المجتمع.

Exit mobile version