شهدت أسعار البصل خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد من الأسواق المغربية، حيث وصل سعر الكيلوغرام في بعض محلات البيع بالتقسيط إلى نحو 16 درهما. وقد أثار هذا الارتفاع استياء عدد من المستهلكين، خاصة مع تزايد الإقبال على هذه المادة الأساسية في إعداد العديد من الأطباق خلال شهر رمضان.
ويأتي هذا التطور في سياق تقلبات تعرفها أسعار الخضر في الأسواق، ما يجعل بعض المواد الغذائية تشهد ارتفاعا مؤقتا نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق.
تفاوت الأسعار بين الجملة والتقسيط
وبحسب معطيات مهنيين في قطاع الخضر والفواكه، فإن سعر البصل في أسواق الجملة يتراوح حاليا ما بين 9 و11 درهما للكيلوغرام. غير أن هذا السعر يرتفع بشكل ملحوظ عند وصول المنتوج إلى محلات البيع بالتقسيط.
ويعزى هذا الفرق إلى تكاليف النقل والتوزيع، إضافة إلى تدخل عدد من الوسطاء في سلسلة التسويق، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على السعر الذي يؤديه المستهلك.
محدودية العرض في الأسواق
ويرجع مهنيون في القطاع هذا الارتفاع في الأسعار إلى محدودية الكميات المتوفرة حاليا في السوق مقارنة بارتفاع الطلب. ويوضح هؤلاء أن جزءا كبيرا من البصل المتداول حاليا يعود إلى مخزون الموسم الفلاحي الماضي.
ويتم تسويق هذا المخزون بشكل تدريجي، وهو ما يؤدي إلى تقليص الكميات المعروضة مقارنة بالفترات التي تتوفر فيها محاصيل جديدة بكميات أكبر.
المنتجون لم يستفيدوا من الأسعار الحالية
من جهة أخرى، يؤكد بعض المنتجين أن الفلاحين لم يستفيدوا من الأسعار المرتفعة المسجلة حاليا في الأسواق، إذ تم بيع المحصول خلال الصيف الماضي بأثمان منخفضة نسبيا.
كما ساهمت الظروف المناخية، خاصة الأمطار والرطوبة، في التأثير على جزء من المخزون المتوفر، وهو ما أدى إلى تراجع الكميات القابلة للتسويق في الوقت الحالي.
توقعات بانخفاض الأسعار لاحقا
ويرتقب أن تعرف الأسواق خلال الأشهر المقبلة دخول كميات جديدة من البصل مع توسع المساحات المزروعة في عدد من المناطق الفلاحية.
ومن المتوقع أن يساهم هذا المعطى في تخفيف الضغط على الأسعار وإعادة التوازن بين العرض والطلب، ما قد ينعكس إيجابا على القدرة الشرائية للمستهلكين.


