Site icon H-NEWS آش نيوز

ضربة دبلوماسية للبوليساريو داخل مقر الاتحاد الإفريقي

جبهة البوليساريو

شهد مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا خطوة لافتة بعدما تقرر إزالة علم ما يسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” من القاعة الرئيسية للاجتماعات داخل المنظمة القارية.

وجاء هذا القرار خلال اجتماع طارئ عقده مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرا على تحولات في مواقف بعض الدول الإفريقية تجاه نزاع الصحراء المغربية.

انسجام مع المعايير الدولية

وبحسب معطيات متداولة في الأوساط الدبلوماسية، فإن هذا الإجراء جاء في سياق التفاعل مع مضامين قرار حديث صادر عن مجلس الأمن الدولي، يدعو المنظمات الإقليمية إلى عدم التعامل مع كيانات لا تتوفر على سيادة فعلية أو اعتراف دولي واسع باعتبارها دولاً كاملة العضوية.

ورغم أن القرار الأممي لم يشر بشكل مباشر إلى جبهة البوليساريو، فإن عدداً من المتابعين رأوا أن مضمونه يعكس توجها نحو توحيد معايير التمثيل داخل المؤسسات الدولية.

إزالة الرموز البروتوكولية

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عملية إزالة العلم تمت في الساعات الأولى من صباح اليوم داخل مقر الاتحاد الإفريقي. كما شملت العملية رفع عدد من اللافتات والرموز المرتبطة بهذا الكيان من بعض الممرات والمداخل داخل المقر، في خطوة تعكس مراجعة لطبيعة تمثيله داخل المنظمة القارية.

وفي السياق ذاته، أبلغت أجهزة الاتحاد الإفريقي ممثلي ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية” بإمكانية حضور الاجتماعات المقبلة بصفة مراقبين فقط. وبموجب هذا الترتيب الجديد، لن يسمح باستعمال الرموز السيادية مثل العلم أو الاستفادة من الامتيازات البروتوكولية التي تمنح عادة للدول الأعضاء داخل المنظمة.

تعزيز دعم مبادرة الحكم الذاتي

وفي موازاة هذه التطورات، أعاد مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير بشأن نزاع الصحراء التأكيد على أهمية التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم للنزاع. وأشار القرار إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تشكل أساسا جديا وذا مصداقية للتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.

دينامية دبلوماسية داخل إفريقيا

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تحولا تدريجيا في مقاربة عدد من الدول الإفريقية لملف الصحراء، خاصة بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017.

كما ساهمت التحولات الجيوسياسية داخل القارة، إلى جانب الاهتمام المتزايد بقضايا الاستقرار والتنمية، في دفع عدد من الدول الإفريقية إلى تبني مقاربة أكثر براغماتية تقوم على دعم الحلول الواقعية للنزاع.

Exit mobile version