شهدت مدينتا فاس ومكناس، اليوم الثلاثاء، تنظيم عملية توزيع هبات ملكية لفائدة فئات اجتماعية تعاني أوضاعا صعبة، في إطار مبادرات تضامنية تروم التخفيف من الأعباء المعيشية عن الأسر المعوزة وتعزيز التكافل داخل المجتمع. وتندرج هذه العملية ضمن تقاليد راسخة تعكس العناية المستمرة بالفئات الهشة.
وأشرفت على هذه العملية لجنتان تابعتان للحجابة الملكية، برئاسة محمد سعد الدين سميج، حيث تم توزيع المساعدات على ما مجموعه 684 مستفيدا بعمالة فاس و774 مستفيدا بعمالة مكناس، في خطوة استهدفت توسيع قاعدة المستفيدين وضمان وصول الدعم إلى أكبر عدد ممكن من الحالات الاجتماعية المحتاجة.
فئات متعددة ضمن المستفيدين
وشملت هذه المبادرة الاجتماعية فئات متنوعة، من بينها أشخاص يعيشون في وضعية هشاشة، ومرضى يعانون أمراضا مزمنة، إلى جانب ذوي احتياجات خاصة وأيتام وعجزة، وهو ما يعكس توجها نحو استهداف الفئات الأكثر عرضة للهشاشة الاجتماعية والصحية.
كما تم تخصيص جانب من هذه العملية لفائدة أطفال ينحدرون من أسر معوزة بمدينة فاس، حيث جرى تمكينهم من نظارات طبية، في إطار دعم الجوانب الصحية وتحسين ظروف التمدرس والحياة اليومية لهذه الفئة.
تنظيم محكم بحضور رسمي
وعرفت عملية توزيع الهبات بمدينة فاس تنظيما خاصا من خلال حفل رسمي حضره الكاتب العام لولاية جهة فاس–مكناس، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية ومسؤولي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على المستويين الجهوي والإقليمي، في أجواء تعكس الطابع المؤسساتي لهذه المبادرة.
أما بمدينة مكناس، فقد جرى تنظيم حفل مماثل بحضور ممثلي السلطات المحلية والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية ورئيس المجلس العلمي المحلي، حيث تم توزيع المساعدات في ظروف منظمة تضمن وصولها إلى المستفيدين في أحسن الشروط.
أبعاد اجتماعية مستمرة
وتعكس هذه المبادرة البعد الاجتماعي للسياسات التضامنية، من خلال تقديم دعم مباشر لفئات تحتاج إلى مواكبة خاصة، سواء على المستوى المعيشي أو الصحي، في سياق يتسم بتحديات اقتصادية متزايدة.
كما تؤكد هذه الالتفاتة على أهمية تعزيز قيم التضامن داخل المجتمع، وترسيخ ثقافة التكافل التي تشكل أحد الركائز الأساسية للاستقرار الاجتماعي، خاصة لفائدة الفئات التي تعيش أوضاعاً صعبة.


