لا تزال قضية هدم فيلا تاريخية بمقاطعة المعاريف، المصنفة ضمن المآثر المعمارية لمدينة الدار البيضاء، تثير الكثير من الجدل، في وقت يواصل فيه محمد امهيدية، والي الجهة، عقد اجتماعات ماراثونية مع مسؤولي ومنتخبي المنطقة لمتابعة تطورات هذا الملف.
غضب الوالي وتسريع مسار نزع الملكية
وكشفت مصادر “آش نيوز” أن حجم الخروقات القانونية التي شابت هذا الملف، والتي تورط فيها رجلا سلطة، دفع الوالي إلى إبداء غضب شديد، مع تسريع وتيرة المشاورات من أجل تمرير قرار نزع ملكية العقار، في إطار اجتماعات متواصلة لم تحسم بعد.
وتشير المصادر ذاتها، إلى أن هذا العقار مرشح لأن يعرف نفس مآل حالة سابقة شهدتها الدار البيضاء عند تقاطع شارع أنفا مع شارع الزرقطوني، حيث تم هدم بناية تاريخية ومحاولة إعادة تشييدها في ظروف تحيط بها شبهات وخروقات قانونية، قبل أن يتم في نهاية المطاف نزع ملكيتها لفائدة المصلحة العامة.
كما لم تستبعد المصادر إمكانية إحالة رجلي السلطة المشتبه في ضلوعهما في تنفيذ قرار هدم الفيلا التاريخية على أنظار الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في إطار التحقيقات المرتبطة بهذه القضية التي هزت أركان ولاية الدار البيضاء.
إدراج الملف في مجلس المدينة
وفي سياق متصل، كشفت المصادر ذاتها، أنه يرتقب إدراج ملف هذه الفيلا ضمن جدول أعمال إحدى دورات مجلس المدينة، للتصويت على مقرر نزع ملكية هذا العقار.
وقد امتدت تداعيات هذا الملف لتطال قائد الملحقة الإدارية أنوال وباشا باشوية المعاريف، حيث تقرر توقيفهما بسبب تنفيذ قرار الهدم غير القانوني، الذي تم باستعمال آليات تابعة لعمالة أنفا. ويتعلق الأمر بفيلا تاريخية كان قد اقتناها رئيس جماعة قروية بإقليم الجديدة، وهي المنطقة التي ينحدر منها الباشا المعني، حيث كان يهدف إلى إزالة البناء القائم وإعادة تشييد مشروع يتكون من سبعة طوابق علوية مكان الفيلا.
ويذكر أن هذا العقار أصبح في ملكية رئيس الجماعة القروية، الذي كان يخطط لإنجاز المشروع باسم شركة متخصصة في البناء يمتلكها، والمسجلة بالسجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة.

