حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

باشرت وزارة الداخلية تحركات جديدة تستهدف معالجة الاختلالات التي يعرفها قطاع التعمير بعدد من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وفاس-مكناس، وذلك على خلفية تقارير كشفت عن تجاوزات أثرت بشكل مباشر على تدبير التراخيص والمشاريع العمرانية الكبرى.

تعطيل التراخيص يعرقل الاستثمار

وكشفت المعطيات أن بعض الجماعات تعرف تعطيلا ممنهجا لمساطر منح الرخص، إلى جانب تسجيل خروقات في تسليم رخص السكن وشهادات المطابقة، وهو ما أدى إلى إبطاء وتيرة الاستثمار وخلق مناخ غير ملائم للمشاريع، في ظل شكايات متزايدة من الفاعلين الاقتصاديين.

وفي هذا الإطار، تم توجيه تعليمات للسلطات الترابية تقضي بفتح تحقيقات وتفعيل آليات المساءلة الإدارية، مع توجيه استفسارات للمسؤولين المعنيين، واتخاذ إجراءات تأديبية قد تصل إلى إعفاءات في حق من يثبت تورطهم في هذه التجاوزات.

ملفات مرشحة للمسار القضائي

كما يتوقع أن يتم إحالة بعض الملفات على القضاء، خاصة تلك المرتبطة بالتلاعب بوثائق التعمير أو اعتماد مبررات غير قانونية، بما في ذلك إعادة استخدام رخص منتهية الصلاحية لتمرير مشاريع مخالفة، وهو ما يطرح إشكالات عميقة في منظومة المراقبة.

وتبرز شكايات المستثمرين وجود تأخيرات غير مبررة في معالجة الطلبات، إلى جانب فرض مساطر غير رسمية، ما يعكس اختلالات تمس الشفافية وتؤثر سلبا على مناخ الأعمال، ويحد من جاذبية الاستثمار في عدد من المناطق.

إصلاحات مرتقبة لحكامة القطاع

وتهدف هذه التدخلات إلى إعادة هيكلة قطاع التعمير وتعزيز الرقابة على تدبيره، مع ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن احترام القوانين المنظمة وتحسين حكامة المجال الحضري، في سياق توجه عام نحو محاربة الفساد وتعزيز الثقة في الإدارة.