أشعل تصميم تهيئة جديد لوكالة مارتشيكا، تم الكشف عنه بقرية أركمان بالناظور موجة غضب واسعة وسط السكان، بعد أن تضمن معطيات غير متوقعة أعادت رسم خريطة الاستعمالات العقارية بطريقة وصفت بالبعيدة عن الواقع الميداني، ما أعاد إلى الواجهة جدل التخطيط العمراني وعلاقته بحقوق السكان.
وأثار القرار استغرابا كبيرا لدى الساكنة، خاصة في مناطق آهلة بالسكان، حيث وجد المواطنون أنفسهم أمام تصنيف جديد لا يعكس طبيعة الاستعمال الفعلي للأراضي، وهو ما خلق حالة من الارتباك والتساؤل حول الأسس المعتمدة في إعداد هذا التصميم.
ضبابية تزيد من منسوب التوتر
وساهم غياب توضيحات رسمية دقيقة حول خلفيات القرا في تضخيم المخاوف، حيث يشعر السكان بأن مستقبل ممتلكاتهم أصبح غير واضح، في ظل إمكانية تغيير الوضع القانوني للعقارات دون إشراك فعلي للمعنيين.
ولم تقتصر التداعيات على الساكنة فقط، بل امتدت إلى المستثمرين، خاصة مغاربة العالم، الذين يملكون مشاريع أو خططا استثمارية بالمنطقة، حيث باتوا أمام واقع جديد قد يعرقل مشاريعهم ويؤثر على جاذبية المنطقة اقتصاديا.
هواجس اجتماعية تتصاعد
وتزايدت المخاوف من انعكاسات القرار على الاستقرار الاجتماعي، مع شعور متنامٍ لدى السكان بأن التغييرات الجديدة قد تفتح الباب أمام إجراءات أكثر صرامة مستقبلا، ما يضع الأسر في وضعية قلق دائم.
في المقابل، يعكس التوتر القائم داخل المجلس الجماعي مؤشرا على عمق الأزمة، في ظل حديث عن خيارات احتجاجية قوية، ما يبرز وجود خلاف واضح بين مختلف الفاعلين حول مستقبل المنطقة.
مطالب بإعادة التوازن في التخطيط
ودعت فعاليات مدنية إلى مراجعة هذا التوجه، معتبرة أن أي تخطيط عمراني يجب أن ينطلق من الواقع الميداني ويأخذ بعين الاعتبار مصالح السكان، مع ضرورة فتح حوار شفاف يضمن التوازن بين التنمية والحفاظ على الحقوق.


