حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في مستجد بارز مع مطلع سنة 2026، وجد مغني الراب “إلغراندي طوطو” نفسه في قلب نزاع قضائي بمدينة الدار البيضاء، بعد تقديم شكاية ضده تتعلق بخرق عقد حصري أبرمه مع شركة إنتاج مغربية، كان ينص على منح هذه الأخيرة حق الإنتاج وتنظيم جميع حفلاته وأنشطته الفنية داخل المغرب.

وتعود بداية الملف إلى أوائل سنة 2025، حيث تم توقيع عقد حصري بين شركة (EGT Corporation)، التي تمثل الفنان ويشرف على إدارتها، وبين شركة الإنتاج المعنية. هذا الاتفاق تضمن التزامات واضحة، من بينها دفع تسبيق مالي مهم للفنان عند التوقيع، قدر بحوالي 400 ألف درهم، مقابل احتكار الشركة لتنظيم مجموعة من حفلاته داخل التراب الوطني، حسب أكد مصدر جيد الاطلاع.

برمجة الحفلات وإلغاؤها لأسباب قاهرة

وبموجب العقد، جرى تحديد سلسلة من الحفلات خلال سنة 2025، شملت شهر أبريل بكل من طنجة ومراكش، ثم حفلا في ماي بمدينة أكادير، إضافة إلى مواعيد أخرى كانت مبرمجة في مدن مختلفة. غير أن أول اختبار للعقد واجه عراقيل ميدانية، بعدما تم إلغاء حفلي طنجة ومراكش بسبب ما اعتبر “قوة قاهرة”.

ففي طنجة، أبدت السلطات المحلية رأيا سلبيا بشأن تنظيم الحفل، في ظل الأشغال المرتبطة باحتضان منافسات كأس إفريقيا للأمم، بينما رفضت سلطات مراكش الترخيص للحفل لدواع أمنية. بالمقابل، تم تنظيم حفل أكادير في موعده، ليبقى الحدث الوحيد الذي جرى وفق ما نص عليه الاتفاق، حسب المصدر نفسه.

تعثر الحلول الودية وتصاعد التوتر

وعقب هذه التطورات، دخل الطرفان في مرحلة من التوتر، حيث تشير المعطيات إلى أن إدارة أعمال الفنان رفضت البحث عن تسوية ودية من شأنها إعادة التوازن للعقد أو احترام التزاماته. كما رفضت إعادة المبلغ المالي الذي تم دفعه كتسبيق عند التوقيع، وهو ما عمق الخلاف بين الطرفين، علما أن شركة الإنتاج المتضررة كانت لها التزامات مع عدد من المؤسسات المحتضنة، مما جعل سمعتها ومكانتها في السوق موضع شك.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تحدث المصدر، في اتصال مع “آش نيوز“، عن اعتماد إدارة الفنان موقفا وصف بالعدائي تجاه شركة الإنتاج، مع صدور تصريحات اعتبرت مسيئة في حقها، جرى تداولها بين مهنيين وفاعلين في المجال الفني، ما زاد من حدة الأزمة وأغلق أبواب التفاهم.

خروقات جديدة للعقد الحصري

وتمثل المنعطف الثاني في القضية في ما وصفه المصدر، في الاتصال نفسه، بخروقات جسيمة لبنود الحصرية، حيث أقدم الفنان على إحياء حفلات والمشاركة في تظاهرات فنية كبرى بكل من الرباط وطنجة والدار البيضاء، رغم أن العقد يمنح الشركة المتعاقدة الحق الحصري في تنظيم جميع أنشطته داخل المغرب.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الملف مرشح لمزيد من التعقيد داخل المسار القضائي، مع تمسك كل طرف بموقفه القانوني.

ويعيد هذا النزاع إلى الواجهة إشكالية احترام العقود الفنية في المغرب، وحدود التزامات الفنانين وشركات الإنتاج، خاصة في سوق فنية تشهد توسعا متزايدا وتنافسا محتدما.

وحاول الموقع الاتصال بنجم “الراب” إلغراندي طوطو أو إدارة أعماله من أجل استطلاع رأيهما حول الموضوع، لكن الهاتف ظل يرن دون مجيب.