حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تعيش جماعة الدار البيضاء على وقع توتر سياسي متصاعد داخل مكونات الأغلبية المسيرة، في ظل بروز حسابات انتخابية مبكرة تهدد تماسك التحالف الذي يضم حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، وفق معطيات متطابقة من داخل المجلس.

وتشير المصادر إلى أن هذا الاحتقان مرشح للتفاقم خلال الأشهر المقبلة، تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، حيث تسعى مختلف الأطراف السياسية إلى تعزيز مواقعها داخل العاصمة الاقتصادية، تحضيرا لمعركة انتخابية تبدو ملامحها في التشكل مبكرا.

صراع صامت داخل الأغلبية

وفي كواليس المجلس، يتخذ هذا التوتر طابعا “صامتا”، حيث يخوض كل حزب سباقا غير معلن لفرض حضوره السياسي وتقوية نفوذه، في مشهد يعكس تنافسا داخليا يهدد توازن التحالف القائم.

وبدأت مؤشرات هذا التصدع تطفو على السطح من خلال انتقادات متبادلة، خاصة على مستوى مقاطعة المعاريف، حيث تم توجيه ملاحظات حول تدبير بعض الصفقات المرتبطة بالمساحات الخضراء.

انتقادات تستهدف مشاريع بعينها

وفي هذا السياق، برز دور حزب الأصالة والمعاصرة في قيادة موجة انتقادات لبعض المشاريع المنجزة، من بينها مشروع إعادة تهيئة حديقة “بونا”، حيث تم التشكيك في مستوى الشفافية والوضوح في تدبير هذه المشاريع.

وتفيد المعطيات بأن الحزب يعتمد منهجية نقد ممنهجة تستهدف مقاطعات معينة، في سياق شعوره بما يوصف بـ”التهميش” داخل الأغلبية، وهو ما انعكس سلبا على مستوى التنسيق والتوازن داخل المجلس.

تحالف مهدد بإعادة التشكل

ويعكس هذا الوضع حالة من الهشاشة داخل التحالف المسير، حيث قد تدفع هذه التوترات إلى إعادة ترتيب الأوراق السياسية داخل المجلس، خاصة في ظل تصاعد الرهانات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.

وفي ظل هذه الأجواء، يبقى مستقبل التحالف داخل جماعة الدار البيضاء رهينا بقدرة مكوناته على تجاوز الخلافات الداخلية، أو الاستمرار في مسار تصادمي قد يعيد تشكيل المشهد السياسي المحلي بشكل كامل.