تتجه الأنظار إلى محكمة الاستئناف بمدينة مراكش، حيث ينتظر أن تصدر غرفة جرائم الأموال، يوم الجمعة المقبل، أحكامها في قضية الأستاذ الجامعي أحمد قيلش وأربعة متهمين آخرين، وذلك بعد إدخال الملف للمداولة لدراسته واتخاذ القرار الابتدائي قبل الإعلان عن منطوق الحكم.
القضية التي أثارت ردود فعل واسعة داخل قطاع التعليم العالي بالمغرب، وصفت بأنها من أكبر ملفات الفساد التي مست الجامعة، بعدما كشفت شبهات خطيرة تتعلق بالاتجار في الشهادات الجامعية، وهو ما أثر بشكل مباشر على صورة المؤسسات الجامعية ومصداقية البحث العلمي.
تفجر الملف بسبب “بيع شهادات الماستر”
وتعود بداية القضية إلى شبهات تتعلق ببيع شهادات الماستر مقابل المال، وهي المعطيات التي أثارت جدلا كبيرا، وطرحت إشكالات حقيقية حول كيفية تدبير هذا السلك، ومدى شفافية المساطر المعتمدة في منح الشهادات للطلبة الباحثين.
كما أعاد هذا الملف إلى الواجهة مسألة مراقبة قرارات رؤساء الوحدات بسلك الماستر، في ظل الحديث عن تمتع بعضهم بسلطات غير مقيدة، قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات توصف بالعشوائية في منح الشهادات الجامعية.
تحقيقات أمنية قادت إلى المتابعة
وكشفت التحقيقات الأمنية التي باشرتها الجهات المختصة عن شبهات تورط قيلش، باعتباره المسؤول عن وحدة الماستر، إلى جانب متهمين آخرين، ما أدى إلى متابعتهم قضائياً في هذا الملف.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، تم إحالة المتهمين على النيابة العامة المختصة التي سطرت صك الاتهام، قبل إيداعهم السجن المحلي بمراكش، وعرضهم على غرفة جرائم الأموال لمتابعة أطوار المحاكمة.
حكم مرتقب وسط ترقب واهتمام واسع
ويحظى هذا الملف بمتابعة كبيرة من الرأي العام، في انتظار صدور الأحكام التي ستحدد المسؤوليات في واحدة من أبرز القضايا التي أعادت النقاش حول إصلاح منظومة التعليم العالي وتعزيز الشفافية داخلها.


