حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أكدت مصادر مهنية، أن الزيادات الجديدة في أسعار المحروقات، التي سيعرفها المغرب ابتداء من يوم غد (الأربعاء) مع منتصف الليل، متوقعة ومنتظرة في ظل تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وحالة اللايقين التام التي تعيشها المنطقة والعالم بأسره.

وقالت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز”، إن المغرب لا يعيش في كوكب وحده، وما يسري عليه يسري على جميع بلدان العالم، التي تعرف زيادات مهمة في أسعار المحروقات، بما في ذلك البلدان المنتجة للبترول، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي وصل سعر غالون النفط فيها إلى 4 دولارات، بزيادة قدرها حوالي 40 في المائة.

زيادة جديدة مع منتصف الليل

ومن المنتظر أن تعرف أسعار المحروقات، ابتداء من منتصف الليل، زيادة جديدة، هي الثانية من نوعها منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط وتأثر الأسواق الدولية بالتوترات التي تعرفها المنطقة.

وحسب المعطيات المتوفرة، يتوقع أن يصل سعر “المازوط” إلى 14.52 درهما للتر الواحد، مقابل 15.52 درهما للتر بالنسبة إلى البنزين، ابتداء من اليوم  (الأربعاء) مع منتصف الليل.

وكانت الزيادة الأولى في أسعار المحروقات قد نفذت في 16 مارس الجاري، بحوالي درهمين في اللتر الواحد بالنسبة إلى الغازوال، مقابل 1.44 تقريبا للبنزين).

مذكرة مجلس المنافسة حول السوق الوطنية

من جهته، اعتبر مجلس المنافسة، في مذكرة أصدرها اليوم (الثلاثاء)، أن المغرب، باعتباره اقتصادا مستوردا للمواد البترولية، يتأثر بشكل خاص بالارتفاع السريع الذي تعرفه أسعار النفط الخام والمواد المكررة في الأسواق الدولية، في ظل التوترات بالشرق الأوسط، وهو الارتفاع الذي ينعكس على أسعار البيع بمحطات الوقود بالسوق الوطنية، وعلى ظروف التموين.

وسجل مجلس المنافسة، في المذكرة نفسها، أن تداعيات الارتفاع المتواصل للأسعار المرجعية الدولية للغازوال والبنزين المكررين، خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 16 مارس الجاري، على أسعار البيع بمحطات الوقود في المغرب، يبدو متفاوتا حسب طبيعة المادة، مضيفا أن أسعار التفويت المطبقة من قبل الفاعلين في قطاع المحروقات على مسيري محطات الوقود جاءت متفاوتة، بفوارق ناهزت 0,20 درهم للتر بالنسبة للغازوال، أي ما يقارب 10 في المائة من متوسط الارتفاع المسجل، ومشيرا إلى أنه رغم هذه الفوارق الطفيفة في المنبع، فإن ظروف المنافسة المحلية تدفع نحو سلوكات تسعى إلى ملاءمة الأسعار على مستوى البيع بالتقسيط.

مستويات قياسية وغير مسبوقة

ومن المتوقع أن تصل أسعار النفط في الأسواق الدولية، في حال استمرار الحرب بمنطقة الشرق الأوسط، إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة، تقترب من 200 دولارا للبرميل.

وخصصت الحكومة دعم استثنائيا لفائدة قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، في ظل الارتفاع الذي تعرفه أسعار النفط في الأسواق الدولية، وتأثيرها على سعر المحروقات وطنيا.