حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم (الأربعاء)، الستار على قضية من يلقب بمواقع التواصل الاجتماعي بمولينيكس ووالدة آدم بنشقرون، كصانعي محتويات رقمية، وحكمت عليهما بست سنوات سجنا لكل واحد منهما.

أما في العقوبة التبعية، فقد قررت المحكمة منع المعنيين بالأمر من استعمال وسائل التواصل الاجتماعي لمدة حددت في 10 سنوات.

الجرائم المرتبطة بالمحتويات الرقمية

واعتبر متتبعون أن قرار استئنافية طنجة، خطوة مشددة في اتجاه الضرب بيد من حديد على المتورطين في ارتكاب الجرائم المرتبطة بالمحتويات الرقمية المخالفة للقانون، باعتبار تأثيرها على المجتمع، لاسيما في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي.

وتضمن صك اتهام النيابة العامة الموجه لكل من الملقب بمولينيكس ووالدة آدم بنشقرون، تهما ثقيلة من ضمنها جريمة الاتجار بالبشر. وخلال أطوار المحاكمة، اقتنعت هيئة الحكم بعدم ثبوت جريمة الاتجار في البشر فيما تبين للمحكمة ثبوت باقي الأفعال الإجرامية في حق المتهمين.

إسقاط تهمة الاتجار في البشر

وجاء هذا الحكم بعد إسقاط تهمة الاتجار في البشر التي كانت من بين أخطر التهم الموجهة في هذا الملف، مع الإبقاء على متابعة المتهمين في مجموعة من الأفعال الأخرى المرتبطة أساسا بإنتاج ونشر محتوى رقمي مثير للجدل، وما يرتبط به من شبهات الإخلال بالحياء العام، واستغلال القاصرين، ونشر مواد غير لائقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وكانت مقاطع فيديو مصورة ومنشورات على مواقع التواصل، خلقت جدلا واستنكارا واسعا لدى الرأي العام، بسبب ما تضمنته هذه المنشورات من محتويات حركت المصالح الأمنية بناء على ردود الفعل اجتماعيا وعلى تعليمات النيابة العامة المختصة، إذ تم فتح تحقيق خاص وتوقيف المعنيين بالأمر وإحالتهما على النيابة العامة التي سطرت المتابعة في حقهما وإيداعهما السجن ومن تم عرضهما على هيئة الحكم.

وأثناء البت في القضية، تم الاستماع إلى المتهمين ومناقشة كل التهم المنسوبة إليهما، مع فحص المحتوى الرقمي موضوع القضية، قبل أن تقرر المحكمة إسقاط بعض التهم الثقيلة، وعلى رأسها الاتجار في البشر، مع الإبقاء على التهم التي تبين للمحكمة ثبوتها في حق المتابعين.