حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

احتضنت الدار البيضاء، يوم أمس الخميس، لقاء جمع بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بحضور المدير العام للصندوق حسن بوبريك، خصص لمناقشة العلاقة بين المؤسستين والتحديات المرتبطة بورش تعميم الحماية الاجتماعية تحت قيادة الملك محمد السادس.

وخلال هذا اللقاء، نوه رئيس الاتحاد شكيب لعلج بجودة الحوار المستمر مع الصندوق، مبرزا التقدم المحقق، خاصة في مجالات التحول الرقمي وتحسين الخدمات والرفع من الأداء، في سياق تعزيز السياسة الاجتماعية للمملكة.

المقاولات في صلب تمويل النظام والتشغيل

كما شكل الاجتماع مناسبة للتأكيد على التزام المقاولات الوطنية، باعتبارها مساهما رئيسيا في تمويل منظومة الضمان الاجتماعي عبر مستويات مرتفعة من المساهمات، إضافة إلى دورها الأساسي في دعم التشغيل والحفاظ على مناصب الشغل.

وفي هذا الإطار، شدد لعلج على ضرورة اتخاذ إصلاحات قريبة لضمان استدامة نظام المعاشات والحفاظ على توازناته المالية، مع التأكيد على أهمية حماية تنافسية المقاولات وقدرتها على خلق فرص الشغل واستدامتها.

القطاع غير المهيكل محور النقاش

وحضر ملف القطاع غير المهيكل بقوة ضمن المباحثات، باعتباره رهانا أساسيا لتوسيع قاعدة المنخرطين، حيث دعا رئيس الاتحاد إلى تعبئة مشتركة لتسريع إدماجه تدريجيا، بالاعتماد على الدور الهيكلي للمقاولات المنظمة، وتعزيز آليات المراقبة والتحفيز.

من جهته، أكد حسن بوبريك أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي معبأ بشكل كامل لمواكبة المقاولات في هذا الورش، عبر تبسيط المساطر ورقمنة الإجراءات وتحسين جودة الخدمات بشكل مستمر.

وأشار إلى أن تعميم الحماية الاجتماعية يمثل إصلاحا منهجيا يتطلب تعبئة جماعية وتعاونا وثيقا مع مختلف الفاعلين، خصوصا المقاولات.

شفافية واستشراف واستدامة

كما أبرز المدير العام الجهود المبذولة لتعزيز الشفافية ووضوح الرؤية واستشراف مستقبل النظام، إلى جانب توفير آليات مواكبة مخصصة، خاصة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة لتسهيل انخراطها.

وفي ما يتعلق بالاستدامة، جدد بوبريك التزام الصندوق بالمساهمة الفعالة في النقاشات الجارية، وفق منطق المسؤولية المشتركة، بهدف ضمان ديمومة الأنظمة وتحقيق توازن بين المتطلبات الاجتماعية والإكراهات الاقتصادية.