Site icon H-NEWS آش نيوز

حرب نفوذ بين المغرب والجزائر تتوسع رقميا

تبون والمغرب

دخل التنافس بين المغرب والجزائر مرحلة جديدة تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، ليشمل أدوات مركبة تجمع بين الضغط السياسي والتأثير الإعلامي، في سياق سعي متزايد لتعزيز الحضور الدولي لكل طرف.

وفي هذا الإطار، كشفت بيانات رسمية أمريكية عن إبرام الجزائر اتفاقا مع شركة بي جي آر غروب بقيمة سنوية تقارب 720 ألف دولار، بهدف تقوية موقعها داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، وهو ما يعكس اعتمادا متناميا على آليات الضغط السياسي للتأثير في السياسات والنقاشات داخل المؤسسات الأمريكية.

زخم مغربي يقابله تحرك جزائري

ويأتي هذا التحرك في سياق يشهد نشاطا دبلوماسيا مكثفا للمغرب، مكنه من تحقيق مكاسب مهمة على عدة مستويات، ما يضع الخطوة الجزائرية في إطار محاولة موازنة هذا الحضور المتصاعد.

بالموازاة مع ذلك، تسجل مؤشرات متعددة تصاعد حملات رقمية تستهدف صورة المغرب، تعتمد على شبكات منظمة تعمل على إعادة نشر المحتوى بكثافة، ما يساهم في خلق دينامية افتراضية حول قضايا معينة، خصوصا خلال المنافسات الكروية القارية.

وتعتمد هذه الحملات على استثمار التفاعل الجماهيري المرتبط بالرياضة، وخاصة كرة القدم، للتأثير على الرأي العام الإفريقي وتوجيه النقاشات في اتجاهات محددة.

وتكشف الأرقام عن رصد نحو 683 ألف محتوى رقمي ضمن هذه الحملات، ما يعكس انتقال التنافس إلى مستوى جديد قائم على إدارة السرديات، حيث تصبح المعلومة أداة استراتيجية في معركة النفوذ.

القوة الناعمة في مواجهة الحملات

في المقابل، يواصل المغرب تعزيز حضوره عبر مزيج من الدبلوماسية التقليدية والقوة الناعمة، وهو ما ساهم في تثبيت صورته دولياً، وتقليص تأثير هذه الحملات على المدى المتوسط والبعيد.

وتبرز هذه المعطيات أن التنافس الإقليمي لم يعد رهين الأدوات السياسية الكلاسيكية، بل أصبح يعتمد بشكل متزايد على الوسائط الرقمية والإعلامية، ما يجعل التحكم في الخطاب العام عاملاً حاسماً في تحديد موازين القوة.

Exit mobile version