تتقدم أشغال إنجاز سد خنك كرو بإقليم فجيج بوتيرة متسارعة نحو مراحلها النهائية، بعدما بلغت نسبة التقدم حوالي 70 في المائة، وفق معطيات ميدانية، في وقت تتواصل فيه الأشغال بشكل مكثف بهدف تقليص آجال التنفيذ.
ويقع هذا المشروع المائي على بعد نحو 40 كيلومترا من جماعة بني تدجيت، حيث يتم تشييده عند ملتقى عدد من الروافد المائية، في إطار توجه وطني يرمي إلى تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات ندرة الموارد، خاصة بالمناطق ذات المناخ الجاف.
منشأة مائية بسعة تفوق مليار متر مكعب
ويعد السد من بين أكبر المشاريع المائية على المستوى الوطني، إذ تصل سعته التخزينية إلى أكثر من مليار متر مكعب، فيما يبلغ ارتفاعه حوالي 79 مترا، ما يجعله منشأة استراتيجية لتعزيز القدرة التخزينية للمياه بالمنطقة. وتناهز الكلفة الإجمالية لإنجازه 1.2 مليار درهم، في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي.
ويرتقب أن يسهم المشروع في إحداث تحول في تدبير الموارد المائية محليا، من خلال تثمين مياه الأمطار وتقليص الاعتماد على الفرشات المائية، إضافة إلى ضمان التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة عدد من التجمعات السكنية المجاورة.
دعم الفلاحة والواحات
وعلى المستوى الفلاحي، ينتظر أن يساهم السد في توسيع المساحات المسقية ورفع كميات المياه المخصصة للري، ما قد ينعكس إيجابا على استقرار الأنشطة الزراعية وتعزيز مردودية الواحات بالمنطقة.
كما يشمل المشروع إنجاز تجهيزات موازية، من بينها محور طرقي يربط موقع السد بالمناطق المجاورة، ما من شأنه تحسين ظروف التنقل وتقليص العزلة، إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالخدمات.
تقنيات حديثة لتسريع الإنجاز
وينجز هذا الورش باعتماد تقنيات حديثة تقوم على الخرسانة المدكوكة، وهي تقنية تتيح تسريع وتيرة البناء مع الحفاظ على صلابة المنشأة، بما يتلاءم مع الخصائص الجيولوجية للمنطقة.
ومع اقتراب استكمال الأشغال، يرتقب أن يشكل سد خنك كرو إضافة نوعية للبنية المائية بالجنوب الشرقي، في ظل تزايد الحاجة إلى موارد مائية مستدامة تلبي مختلف الاستخدامات.

