حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلنت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، الإطلاق الرسمي للسجل المعدني الرقمي للمغرب، وهي المبادرة التي تسعى إلى تحديث قطاع المعادن وتعزيز الشفافية وتبسيط مساطر تدبير الرخص والاستثمارات المرتبطة بالثروات المعدنية الوطنية.

وأوضحت ليلى بنعلي، في كلمتها بافتتاح فعاليات الدورة الرابعة من معرض “جيتكس إفريقيا 2026″، اليوم (الثلاثاء) في مراكش، أن هذا المشروع هو ثمرة مسار إصلاحي عميق عرفه القطاع، شمل مراجعة الإطار القانوني وإطلاق طلبات عروض جديدة، إلى جانب تحيين نظام الرخص المعدنية، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة في تدبير هذا الورش الاستراتيجي.

المغرب يفتح عهدا جديدا في قطاع المعادن

وأبرزت ليلى بنعلي، أن المغرب يحرص أمام ضيوفه القادمين من مختلف أنحاء العالم، على تكريم إرثه باعتباره ملتقى نابضا للتجارة والمعادن، مضيفة أن بلادنا تفتح اليوم، تحت الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، عهدا جديدا لأحد أقدم وأهم الركائز الاستراتيجية للمملكة وهو قطاع المعادن.

وقالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في كلمتها، إن المؤهلات المعدنية للمملكة ظلت، لوقت طويل، كما هو الحال في عدد من بلدان العالم، مدفونة تحت جبال من الورق، مشيرة إلى واقع كانت تطبعه أكوام من الملفات وخرائط مبسوطة على زوايا الطاولات وأسابيع من الانتظار من أجل توقيع بسيط. وأضافت أن تلك الأيام انتهت، مؤكدة أن المملكة تطوي هذه الصفحة من خلال السجل المعدني الرقمي، الذي وصفته بكونه الجواب العملي على هذه العراقيل، باعتباره منصة موحدة وقوية تربط بين المؤهلات والمعطيات والقانون.

ضمان الشفافية وتوفير الأمن القانوني

وأوردت ليلى بنعلي، في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، أن هذه المنصة، من خلال المراقبة المجالية الآلية ومعالجة التداخلات، والاستعانة بقدر من الذكاء الاصطناعي، تضمن الشفافية وتوفر الأمن القانوني بشكل فوري. كما تتيح، عبر تراكب المعطيات الجيوعلمية والخرائط، إلى جانب معطيات تحديد مجالات الطاقة الشمسية والريحية، وضع حد لمرحلة الاستكشاف والاستغلال غير المبنيين على رؤية دقيقة، بما يجعل غير المرئي مرئيا بنقرة واحدة.

وأكدت ليلى بنعلي أن عقودا من الأرشيفات والإجراءات المعقدة جرى تحويلها إلى نظام سلس وواضح وفوري، مشددة على أن القاعدة أصبحت، من الآن فصاعدا، واحدة بالنسبة إلى الجميع، وعلى نحو شفاف وواضح أمام كافة المتدخلين.

التكنولوجيا لا معنى لها إذا لم تكن في خدمة الإنسان

واعتبرت ليلى بنعلي، أن هذا المشروع يعكس الالتزام الذي تعهد به المغرب أمام العالم خلال إعلان مراكش في 24 نونبر 2025، حين التزمت أكثر من 40 دولة إفريقية بالعمل من أجل قطاع معدني مسؤول، مضيفة أن هذا السجل يمثل الأداة العملية لتجسيد رؤية المملكة في مجال الحكامة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية.

وأضافت بنعلي أن الهدف يتمثل في ضمان احترام كل مشروع للمجتمع وللبيئة، وأن يحقق فائدة حقيقية للمجالات الترابية والجهات، معربة عن رغبة المملكة، اعتبارا من اليوم، في تعبئة شركاء يتقاسمون الرؤية نفسها من أجل بناء هذا المستقبل المستدام.

وشددت المسؤولة الحكومية،ليلى بنعلي على أن التكنولوجيا لا معنى لها إذا لم تكن في خدمة الإنسان، مبرزة أن هذه الأداة لا تكون قوية إلا إذا كان الجميع قادرا على استعمالها. كما كشفت، في هذا الإطار، أن العمل جار على المرحلة المقبلة، والمتمثلة في تكييف هذا النظام ليصبح متاحا بشكل كامل لفائدة ضعاف البصر، مشيرة إلى أن هذا المشروع قريب إلى القلوب، ويوجد حاليا قيد التطوير، لأن الفرص، حسب تعبيرها، يجب ألا تعترضها حواجز مادية في المغرب الذي يجري بناؤه تحت الرؤية الملكية.