حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خلص استطلاع رأي أنجزه “الباروميتر العربي” حول آراء شعوب المنطقة في الحرب الإقليمية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران، إلى تآكل الشرعية الغربية، بعد أن زاد إقبال الرأي العام بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على اعتبار الولايات المتحدة الأمريكية والحلفاء الأوروبيين الأساسيين قوى منحازة إلى جانب واحد وانتقائية في التزامها بالقانون الدولي، مما ساهم في فقدان أوسع للمصداقية.

وحسب الاستطلاع، تزايد القبول بالقوى البديلة، إذ أصبحت كل من الصين وروسيا وإيران تكتسب مشروعية إضافية في تقدير شعوب المنطقة، وإن كانت مواقف الرأي العام العربي لا تعبر عن دعم موحد لها، بالنظر إلى وجود تحفظات حول دور إيران الإقليمي وطموحها النووي، في الوقت الذي لم تحصل روسيا والصين على تفضيل الجميع.

غزة عامل محدد في تشكيل الآراء السياسية

واعتبر استطلاع الرأي الذي قام به “الباروميتر العربي” من واشنطن في 31 مارس الماضي، أن غزة هي العامل المحدد في تشكيل الآراء السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فالكثير من المواطنين العرب يعتبرون احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وتصرفاتها في غزة تهديدا أكبر من إيران.

وتحدث “الباروميتر العربي”، عن أزمة مصداقية في الالتزام بالمبادئ الأساسية، إذ يرى الرأي العام العربي على نطاق واسع وجود إخفاق في السياسات الغربية على عدة جبهات، من حماية القانون الدولي إلى حماية الحقوق والحريات والإسهام في الأمن الإقليمي ودعم القضية الفلسطينية، مضيفا أن تصورات الرأي العام عن عدم اتساق السياسات الغربية تدفع أكثر باتجاه فقدان الشرعية، مع التعجيل بتحول كبير في المصداقية السياسية.

وجاء في تقرير “الباروميتر العربي”، أن مستويات دعم التطبيع مع إسرائيل ما زالت منخفضة عبر المنطقة، لكنها تزيد بشكل ملحوظ حال ربط التطبيع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. في الوقت نفسه، أظهرت شعوب المنطقة دعما قويا لحل الدولتين ودعما كبيرا للغاية لجهود إعادة إعمار غزة، ما يسلط الضوء على الانفتاح على التعامل مع إسرائيل، في حال جرى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وأُنجزت أعمال التعافي من آثار الحرب.