حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مشاهد يعيشها يوميا وكل ساعة تقريبا زبناء ومستعملو حافلات النقل الحضري “ألزا” بالدار البيضاء، بجميع الخطوط التي تتوجه إلى وسط المدينة أو المتنقلة إلى ضواحيها، حيث يعمد مراقبون إلى احتجاز أطفال قاصرين دون سن الرشد المدني أو الجنائي، ويستعملونهم كطعم للتسول وسط الزبناء، فارضين عليهم غرامات بمبرر عدم توفرهم على التذكرة.

وتبقى الغرامات مزاجية. وفي حالة عدم توفر هؤلاء الركاب على المال، يجبر القاصرون على التسول بين زبناء الحافلة من أجل جمع المبلغ المالي المطلوب للتذكرة.

دغدغة المشاعر باستعمال الخطاب الديني

وحسب شهود عيان، فقد عاش زبناء الخط رقم 600 القادم من ساحة سيدي معروف بدرب السلطان في اتجاه جماعة المجاطية أولاد الطالب بإقليم مديونة، اليوم (الأربعاء)، مشاهد احتجاز أطفال وقاصرين قرابة ساعة ونصف ذهابا وإيابا، إلى أن تمكنوا من جمع المبلغ المفروض عليهم من الركاب.

وبصوت مسموع للجميع، لا يخلو من نبرة دينية لدغدغة المشاعر، يلتمس المراقبون من الركاب مد يد العون ومساعدة هؤلاء الأطفال القاصرين على أداء مبلغ الغرامة، مشددين على أن الكل يقع في مأزق مالي، وعلى أنهم بدورهم وجدوا أنفسهم ضحية مثل هذه المواقف. وهي للصدفة، مشاهدومواقف تتكرر يوميا وسط حافلات “ألزا“.

وبعد العزف على الوتر الحساس وتحريك عواطف ركاب الحافلة، تقدمت نساء وفتيات بمساهمات مالية كان يمسكها مراقبو الخط ويعيدون عد المبلغ الذي تم تجميعه من التسول وسط الركاب، ويعلنون إما استيفاء مبلغ الغرامة المفروضة، أو طلب المزيد لتحصيل الفارق.