كشفت ناسا عن تحرك عاصفة رملية واسعة النطاق انطلقت من الصحراء الكبرى، لتغطي أجزاء من الأقاليم الجنوبية للمغرب وتمتد نحو المحيط الأطلسي وصولا إلى جزر الكناري، في مشهد يعكس الدينامية الجوية المرتبطة بفصل الربيع.
وتوضح بيانات الأقمار الاصطناعية أن هذه السحب الغبارية تحركت بفعل رياح قوية نتجت عن مرور جبهة هوائية باردة، وهو ما أكدته وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية، التي أشارت إلى أن سرعة الرياح قرب سطح الأرض ساهمت في رفع الرمال ونقلها لمسافات بعيدة.
تأثيرات مباشرة على الرؤية والملاحة
وتسبب هذا الوضع في بروز ظاهرة “الكاليما” بجزر الكناري، وهي حالة جوية تتميز بكثافة الغبار في الجو، ما يؤدي إلى انخفاض جودة الهواء وتراجع الرؤية الأفقية، مع تداعيات محتملة على الملاحة الجوية والبحرية.
وتفيد التقديرات بأن تأثير هذه العاصفة قد يستمر حتى نهاية أبريل، بالنظر إلى النشاط الموسمي الذي يميز فصل الربيع، حيث تتحول الكثبان الرملية إلى مصدر رئيسي للغبار العابر للحدود.
دور التغيرات الحرارية في تصاعد الظاهرة
ويشير باحثون إلى أن التباين الحراري خلال هذه الفترة يعزز حركة الرياح، ما يجعل الربيع ذروة سنوية للعواصف الغبارية، في حين تعرف الصحراء الوسطى موجة إضافية خلال أشهر الصيف، ما يوسع نطاق انتشار الغبار عبر القارات.

