Site icon H-NEWS آش نيوز

المكتب الوطني للسياحة.. جولة وطنية تضع مارشيكا في صدارة السياحة

المكتب الوطني للسياحة مارتشيكا

حل المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أشرف فايدة، بمنتجع أطاليون بالناظور، في زيارة رسمية كان مرفوقا خلالها بوفد رفيع المستوى، حيث وجد في استقباله المديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، لبنى بوطالب، إلى جانب رئيس المجلس الجهوي للسياحة بالجهة الشرقية. وقد احتضن هذا المشروع السياحي الكبير هذه المحطة المهمة، في دلالة واضحة على ما بات يمثله منتجع أطاليون من وزن داخل الرؤية السياحية الجديدة للمنطقة.

وتأتي هذه المحطة باعتبارها أولى مراحل الجولة الوطنية التي أطلقها المكتب الوطني المغربي للسياحة خلال سنة 2026، وهي مبادرة تستهدف الوقوف بشكل مباشر على المؤهلات السياحية التي تتوفر عليها مختلف جهات المملكة، مع تقوية التنسيق مع مختلف الفاعلين الترابيين، من مؤسسات عمومية ومجالس جهوية للسياحة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في تطوير عرض سياحي مندمج وتنافسي، يقوم على توحيد الجهود وتحويل المؤهلات المحلية إلى روافع اقتصادية وتنموية ملموسة.

محطتان تراهن عليهما الجهة الشرقية

وقد شملت هذه الزيارة كلا من السعيدية ومارشيكا، باعتبارهما اليوم من أبرز الركائز التي تستند إليها الجهة الشرقية في تعزيز تنميتها السياحية. فهاتان المحطتان لا تختزلان فقط غنى طبيعيا واضحا، بل تمثلان أيضا فضاءين يحتضنان استثمارات مهيكلة قادرة على تقوية جاذبية المنطقة، وجعلها أكثر قدرة على استقطاب الاهتمام الوطني والدولي في مجال السياحة والاستثمار.

وخلال اللقاء الذي جمع مختلف المتدخلين، بحضور مسؤولي شركة مارشيكا ميد وأطر وكالة تهيئة بحيرة مارشيكا، وبمشاركة فعالة من المجلس الجهوي للسياحة، جرى تسليط الضوء على المؤهلات الطبيعية والسياحية التي يتمتع بها منتجع أطاليون. وتم التأكيد على أن هذا المشروع يمثل وجهة متميزة بفضل موقعه المطل على بحيرة مارشيكا، كما يعكس في الوقت نفسه رؤية عمرانية حديثة ترتكز على مبادئ الاستدامة واحترام البيئة، بما يجعله نموذجًا لمقاربة سياحية حديثة تراعي البعد البيئي إلى جانب الجاذبية العمرانية والخدماتية.

منتجع يجمع بين السكن والترفيه والرياضة

ويمثل منتجع أطاليون شبه جزيرة فريدة تمتد بين جماعتي الناظور وبني أنصار، ويقدم عرضا سياحيا متكاملا يشمل وحدات سكنية راقية، ومرافق فندقية ذات جودة عالية، ومرسى “مارينا” مخصصا للأنشطة البحرية، فضلًا عن فضاءات للترفيه ومطاعم ومقاهٍ راقية. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ يضم المنتجع أيضا أكاديمية متخصصة في رياضة الغولف، وهو ما يمنحه طابعا متكاملا يجعله قادرا على استهداف فئات مختلفة من السياح والمهتمين بالسياحة الراقية والمتنوعة.

كما تم خلال المناسبة نفسها تقديم عرض مفصل حول مدى تقدم مشروع تهيئة وتثمين موقع بحيرة مارشيكا، باعتباره واحدا من الأوراش التنموية الاستراتيجية التي تندرج في إطار الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. ويهدف هذا الورش إلى تثمين الموارد الطبيعية الساحلية وتحقيق تنمية مستدامة ومندمجة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية، ما يعكس الطابع الشامل لهذا المشروع الذي يتجاوز البعد السياحي ليشمل إعادة بناء علاقة متوازنة بين المجال والتنمية.

زيارات ميدانية لتقييم الأوراش والشواطئ

وشكلت هذه الزيارة فرصة للاطلاع المباشر على عدد من الأوراش المنجزة، وأخرى توجد حاليا في طور الإنجاز، كما شملت أيضا زيارة الشواطئ التابعة لنفوذ الوكالة، وهي شواطئ تمثل عنصرا أساسيا في تعزيز جاذبية المنطقة ودعم تموقعها ضمن الوجهات السياحية الواعدة على الصعيد الوطني. وقد أتاح هذا الشق الميداني الوقوف على حجم الأشغال والتجهيزات التي يتم تنفيذها، وعلى مدى ارتباطها بأفق أوسع يهدف إلى جعل المنطقة أكثر جاهزية لاستقبال الحركة السياحية في السنوات المقبلة.

وفي جانب آخر من هذا اللقاء، جرى بحث سبل إعداد خطة عمل مشتركة تجمع بين المكتب الوطني المغربي للسياحة، والمجلس الجهوي للسياحة بالجهة الشرقية، وشركة مارشيكا ميد، ووكالة التهيئة، بهدف الترويج لوجهة مارشيكا على المستويين الوطني والدولي. وتشمل هذه الخطة تقوية حضور الوجهة في التظاهرات والمعارض السياحية الكبرى، والاستفادة من أدوات التسويق والترويج التي يتيحها المكتب الوطني المغربي للسياحة، إلى جانب التفكير في تنظيم تظاهرات نوعية وبرمجة لقاءات مهنية مع منظمي الرحلات السياحية وفاعلي القطاع.

مشاريع استراتيجية تدعم جاذبية الناظور

وتروم خارطة الطريق المشتركة تنشيط جاذبية العرض السياحي بموقع بحيرة مارشيكا، وتحسين إشعاعه وتنافسيته، وتعزيز وضوحه على المستويين الوطني والدولي باعتباره وجهة طبيعية مستدامة ذات قيمة مضافة عالية. ومن هذا المنطلق، يكرس هذا اللقاء الأهمية المتزايدة التي أصبح يكتسيها مشروع أطاليون داخل الاستراتيجية الوطنية للسياحة، باعتباره نموذجًا ناجحًا للسياحة البيئية، ورافعة حقيقية للتنمية المحلية داخل إقليم الناظور.

ويتقاطع هذا المسار مع مشاريع مهيكلة أخرى ستعرفها عمالة إقليم الناظور، وفي مقدمتها مشروع تهيئة “مدينة الشاطئين” وإعادة تأهيل وتحويل ميناء بني أنصار، وهي أوراش استراتيجية من شأنها أن تعزز الجاذبية السياحية لوجهة مارشيكا، وأن تقوي ربطها بالأسواق الوطنية والدولية. وفي السياق نفسه، تواصل شركة مارشيكا ميد تنفيذ مشاريع مستقبلية طموحة، من شأنها أن تمنح دفعة قوية للقطاع السياحي بالإقليم، وأن تفتح المجال أمام دينامية اقتصادية جديدة وفرص شغل مستدامة، بما يرسخ مكانة بحيرة مارشيكا كوجهة سياحية طبيعية نموذجية على الصعيد المتوسطي.

Exit mobile version