حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت الهيئة الوطنية للعدول عن دخولها في إضراب وطني مفتوح ابتداء من يوم الاثنين 13 أبريل 2026، في خطوة تصعيدية تأتي احتجاجا على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة، والذي يثير منذ مدة نقاشا واسعا داخل الأوساط المهنية، بسبب ما يعتبره العدول اختلالات في مضامينه.

وسيترتب عن هذا القرار توقف شامل لكافة الخدمات العدلية، مع إغلاق مكاتب العدول بمختلف مدن المملكة إلى إشعار آخر، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على إنجاز العقود والمعاملات المرتبطة بهذا القطاع، بما في ذلك توثيق الزواج والبيع وغيرها من الإجراءات التي تعتمد على هذه المهنة.

تعليق شامل للأنشطة العدلية

وأوضحت الهيئة أن هذا الإضراب يأتي في إطار الدفاع عن مطالب مهنية تعتبرها جوهرية، مشيرة إلى أن تعليق العمل يهدف إلى الضغط من أجل مراجعة المشروع القانوني بما يضمن توازنا أكبر داخل المهنة. كما دعت المواطنين والمرتفقين إلى تفهم هذا القرار، بالنظر إلى طبيعته الاحتجاجية.

وترى الهيئة أن الصيغة الحالية لمشروع القانون لا تستجيب لتطلعات العدول، خاصة فيما يتعلق بنظام التلقي الفردي وحق الإيداع، وهي قضايا تعتبرها من الركائز الأساسية لتنظيم العمل المهني وضمان استقلاليته. كما تطالب بإدخال تعديلات جوهرية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المهنة.

رهانات مهنية وقانونية أوسع

ويمتد النقاش ليشمل قضايا أخرى، من بينها توسيع ولوج النساء إلى مهنة العدالة، وتعزيز الحماية القانونية للوثائق العدلية، في إطار إصلاح شامل يهدف إلى تطوير المهنة وضمان مواكبتها للتحولات القانونية والاجتماعية.

وفي ظل استمرار الخلاف حول المشروع القانوني، يبقى هذا الإضراب المفتوح مؤشرا على مستوى الاحتقان داخل القطاع، ما يضع مختلف الأطراف أمام ضرورة البحث عن حلول توافقية تضمن استمرارية الخدمات، وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق المهنيين.