Site icon H-NEWS آش نيوز

المعرض الدولي للكتاب بالرباط يكرم ابن بطوطة

بنسعيد

تحتفي الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، التي تحتضنها الرباط من 30 أبريل الجاري إلى 10 ماي المقبل، بشخصية ابن بطوطة، من خلال لقاءات حول أدب الرحلة ومحكيات السفر، ورواق خاص يضم مخطوطات ووثائق حول هذا الرمز التاريخي المغربي وخرائط حول رحلته من المغرب إلى الصين، ومعرضا فوتوغرافيا وأفلاما وثائقية، في الوقت الذي تحضر فرنسا ضيف شرف، في خطوة تعكس عمق الروابط والمشتركات الثقافية بين البلدين.

ومن المنتظر أن يشارك في الدورة المقبلة من المعرض الدولي للنشر والكتاب، التي تنظم بفضاء السويسي OLM تحت الرعاية الملكية السامية، 890 عارضا يمثلون 60 بلدا، إلى جانب تقديم أكثر من 130 ألف عنوان في مختلف حقول المعرفة، وأكثر من 204 فعالية بمشاركة ما يفوق 720 متدخلا من مفكرين ومبدعين، لمناقشة قضايا القراءة ومستجدات الصناعات الثقافية والإبداعية، مع لحظات تكريمية لشخصيات وازنة، حسب ما كشف عنه بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.

قبلة عالمية للثقافة وصناعة المعرفة

وحسب البلاغ نفسه، تكرس الرباط، من خلال احتضان الدورة 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، مكانتها الثقافية، وتتحول إلى قبلة عالمية للثقافة وصناعة المعرفة، خاصة أنها تتزامن مع انطلاق فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026″، ابتداء من 24 أبريل الجاري، التي تتوج المدينة عاصمة عالمية للكتاب، في إطار مبادرة من “اليونسكو”، اعترافا بتاريخها العريق وصلتها الوثيقة بنقل المعرفة، فضلا عن حيوية صناعة الكتاب بها.

من جهته، أبرز محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال ندوة صحافية نظمت صباح اليوم (الثلاثاء) بالرباط أن فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”، المنظمة تحت رعاية الملك محمد السادس، ليست مجرد احتفالية بروتوكولية، بل هو إعلان عن انتصار المعرفة في قلب “مدينة الأنوار”، مشيرا إلى أن اختيار الرباط لهذا اللقب العالمي ليس وليد الصدفة، بل هو استحقاق تاريخي لمدينة تعانق فيها صومعة حسان سماء المعرفة، وحيث تحكي أسوار “شالة” و”الأوداية” قصصا عن شعوب وحضارات جعلت من هذه الأرض مستقرا لها، ومضيفا أن تاريخ الرباط الثقافي هو تاريخ الانفتاح، فهي المدينة التي استقبلت الهجرات الأندلسية التي حملت معها المخططات والعلوم، وهي التي كانت وما زالت تشكل صلة الوصل بين إفريقيا وأوروبا، مما جعلها مختبراً للهويات المتعددة التي تنصهر في الهوية المغربية المتسامحة.

تكريم لبائعي الكتب المستعملة في المدينة القديمة

وأكد وزير الثقافة، في كلمته التي توصل بها الموقع، أن المعرض الدولي للشنر والكتاب، سيخصص في دورته المقبلة تكريما لبائعي الكتب المستعملة في المدينة القديمة للرباط، لدورهم الكبير في نشر الثقافة، ووصفهم بأنهم “أبطال الظل الثقافي” الذين جعلوا من أزقة العاصمة الإدارية للممكلة، “مكتبات مفتوحة” في زمن كانت فيه المعلومة عزيزة، وعلموا أجيالا من الطلاب والمثقفين والأطر كيف يعشقون رائحة الورق وجمالية الغلاف.

واعتبر بنسعيد، في كلمته نفسها، أن ما تعيشه الرباط اليوم من نهضة هو ترجمة حقيقية للرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، الذي أراد للعاصمة أن تكون قطبا حضاريا عالميا، تتوفر على بنية تحتية ثقافية من مسرح ملكي بالرباط، و متاحف الفن المعاصر إلى المكتبات الوسائطية العصرية، وورش مفتوح يجعل من الثقافة حقا مكفولا لكل مواطن، وليس امتيازا لنخبة معينة، مضيفا أن هذه الرؤية  تتجاوز حدود القراءة التقليدية لتصل إلى دبلوماسية الكتاب من خلال المعرض الدولي للنشر والكتاب، حيث تتحول الرباط إلى منصة للحوار الكوني، نروج من خلالها لقيمنا المغربية القائمة على الاعتدال والانفتاح، ونستمع إلى أصوات العالم.

Exit mobile version