أكد عزيز أخنوش أن الحكومة نجحت، بفضل إرادة سياسية وصفها بالصادقة، في تحقيق تنزيل فعلي وتاريخي لورش الدولة الاجتماعية، كما يريده جلالة الملك، مشددا على أن هذا المشروع لم يعد مجرد توجه نظري، بل تحول إلى واقع ملموس ينعكس على حياة ملايين المغاربة.
وأوضح رئيس الحكومة، خلال جلسة مشتركة بمجلسي البرلمان خصصت لتقديم الحصيلة الحكومية، أن هذا التحول تجسد أساسا في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، حيث تم إدماج حوالي 15,5 مليون مستفيد إضافي ضمن نظام التغطية الصحية الأساسية، في خطوة غير مسبوقة تعزز الولوج إلى الخدمات الصحية.
تمويل ضخم لدعم الفئات الهشة
وفي سياق تعزيز هذا الورش، أشار أخنوش إلى أن الدولة تحملت اشتراكات مالية تجاوزت 27 مليار درهم لفائدة الفئات الهشة، في إطار نظام “أمو تضامن”، بما يعكس التزاما عمليا يجعل من التضامن ركيزة أساسية داخل السياسات العمومية.
كما أبرز رئيس الحكومة أن الحكومة أطلقت مرحلة جديدة في مسار التضامن الوطني، من خلال تمكين حوالي 4 ملايين أسرة من الاستفادة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يعتمد على مقاربة حديثة ترتكز على دقة الاستهداف وتحسين الحكامة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة أكبر.
52 مليار درهم لدعم الفئات المستحقة
وسجل أخنوش أن مجموع المبالغ المصروفة لفائدة المستفيدين بلغ، إلى غاية متم يناير 2026، حوالي 52 مليار درهم، منها 33 مليار درهم خصصت للإعانات المرتبطة بحماية الطفولة، و19 مليار درهم للإعانات الجزافية، وهو ما يعكس حجم الجهد المالي المبذول لتعزيز الحماية الاجتماعية.
وأكد رئيس الحكومة أن هذا البرنامج يشمل فئات اجتماعية متعددة، من بينها 5,5 مليون طفل، وأكثر من 396 ألف أرملة، من ضمنهن حوالي 308 آلاف بدون أطفال، إضافة إلى أزيد من مليون مستفيد تفوق أعمارهم 60 سنة، في إطار مقاربة شاملة تستهدف الفئات الأكثر هشاشة.
تحول في النموذج الاجتماعي
وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس تحولا عميقا في النموذج الاجتماعي المغربي، وترسخ توجه الدولة نحو بناء منظومة تضامنية عادلة ومستدامة، تضع المواطن في صلب السياسات العمومية وتعزز العدالة الاجتماعية.

