Site icon H-NEWS آش نيوز

في الحاجة إلى قراءة منصفة في حصيلة حكومة عزيز أخنوش

أخنوش عزيز الحكومة

دون مزايدات، يمكن القول إن تقديم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لحصيلة العمل الحكومي أمام البرلمان، لحظة دستورية خاصة في مسار الممارسة الديمقراطية ببلادنا، ليس فقط لكونها تمرينا في الديمقراطية، بل لأنها قدمت جردا لواقع مرحلة اتسمت بتحديات عالمية غير مسبوقة، استطاعت خلالها الحكومة تحويل الأزمات إلى فرص لإعادة ترتيب الأولويات، وفق منطق الدولة القوية والمجتمع المتضامن.

إن أول ما يسترعي الاهتمام في حصيلة حكومة أخنوش، هو النفس الاجتماعي، الذي طغى على كل مؤشراتها. فالحكومة لم تكتف بالتدبير التقني للأرقام، بل جعلت من الورش الملكي للدولة الاجتماعية مشروعا حضاريا متكامل الأركان.

تنزيل ورش الحماية الاجتماعية

ومن أبرز مكاسب هذه المرحلة النجاح في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، الذي يعد ثورة هادئة شملت تعميم التغطية الصحية (88% من المغاربة)، والدعم الاجتماعي المباشر (4 ملايين أسرة)، مما ساهم في تقليص الفوارق وتحصين الأسر المغربية من تقلبات الزمن.

وعلى المستوى الاقتصادي، أثبتت الحكومة قدرة عالية على الصمود والمرونة. ففي ظل سياق دولي مطبوع بعدم اليقين وتوالي الأزمات التي هددت استقرار الاقتصادات العالمية، نجحت حكومة أخنوش في الموازنة بين الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية الكبرى وبين الاستمرار في إنعاش الاقتصاد الوطني.

الرهانات الصعبة تحولت إلى إنجازات واقعية

هذا النفس الإصلاحي لم يغفل القطاعات الحيوية، حيث شهدت المنظومتان التعليمية والصحية إصلاحات عميقة (140 مليار درهم كميزانية غير مسبوقة)، تروم تجويد الخدمة العمومية وضمان كرامة المواطن في جميع جهات البلاد.

كما أن قراءة منصفة في هذه الحصيلة، تظهر أنها تعكس في جوهرها، روح الإرادة والطموح التي استمدتها الحكومة من الرؤية الملكية، التي جعلت من الرهانات الصعبة إنجازات واقعية وموثقة، وليس ما يذهب إليه البعض من كون الحكومة تختبئ وراء المشاريع الملكية. بل على العكس من ذلك، اختارت هذه الحكومة نهج الواقعية والشجاعة في اتخاذ قرارات ضرورية، حتى وإن كانت صعبة، لبناء مستقبل متين يرتكز على السيادة الوطنية بمختلف أبعادها، لاسيما الطاقية والمائية والغذائية.

المواطن في قلب كل السياسات العمومية

إن التحلي بالموضوعية والإنصاف، يفرض الإقرار بأن ما قدمه رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال عرض الحصيلة الحكومية أمام ممثلي الأمة، هو جرد لمسار تنموي متسارع، يؤكد أن المغرب يسير بخطى ثابتة على درب تكريس نموذج تنموي يجعل المواطن في قلب كل السياسات العمومية، ويؤسس لمرحلة مفصلية في تاريخ المملكة، قوامها الفعالية في الإنجاز والجدية في تحمل المسؤولية.

Exit mobile version