قدم أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات خلال الندوة الافتتاحية للدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، صورة متفائلة حول وضعية القطاع الفلاحي، مستهلا بتأكيده على الدور المحوري للإنتاج الحيواني في دعم الأمن الغذائي الوطني، قبل أن يكشف عن مؤشرات إيجابية تشمل مختلف مكونات الموسم الفلاحي الجاري.
وشدد الوزير على أن الإنتاج الحيواني يشكل دعامة رئيسية للاقتصاد الفلاحي، بالنظر إلى مساهمته المباشرة في تزويد السوق الوطنية باللحوم والحليب، فضلا عن دوره في خلق فرص الشغل وتحسين دخل الأسر القروية.
وأوضح أحمد البواري أن القطيع الوطني يناهز 33 مليون رأس من الماشية، ما يمكن من إنتاج حوالي 530 ألف طن من اللحوم الحمراء، إلى جانب ملياري لتر من الحليب سنويا، وهو ما يعزز استقرار التموين الغذائي بالمملكة.
تغطية كاملة لحاجيات الدواجن
وفي ما يخص قطاع الدواجن، أبرز المسؤول الحكومي أنه يحقق مستويات إنتاج مرتفعة تصل إلى 784 ألف طن من اللحوم البيضاء، إضافة إلى 6.5 مليارات بيضة سنويا، ما يضمن تلبية الطلب الداخلي بشكل كامل.
كما أشار إلى أن هذا القطاع يساهم بنسبة 35 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي، ويوفر ما يقارب 135 مليون يوم عمل سنويا، ما يجعله أحد أبرز محركات النشاط الفلاحي.
موسم فلاحي واعد وإنتاج مرتقب من الحبوب
وفي سياق متصل، أعلن الوزير أن الموسم الفلاحي الحالي يسير نحو تحقيق نتائج إيجابية، مع توقعات بإنتاج نحو 90 مليون قنطار من الحبوب، بفضل التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة.
وجاء هذا التصريح خلال فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، حيث أكد أن الأشجار المثمرة، خاصة الزيتون والحوامض والتمور، سجلت أداء قويا، ما يعزز توقعات ارتفاع الناتج الداخلي الخام الفلاحي بنحو 15 في المائة مقارنة بالموسم السابق.
تحسن الموارد المائية بعد سنوات الجفاف
وفي ما يتعلق بالوضعية المائية، أوضح البواري أن التساقطات المطرية والثلجية ساهمت في رفع مخزون السدود إلى 13 مليار متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 76 في المائة، وهو ما يوفر شروطاً ملائمة لتأمين مياه السقي خلال فصلي الربيع والصيف.
ويأتي هذا التحسن بعد سنوات من الجفاف التي أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي والاقتصاد القروي، في ظل سياق دولي يتسم بعدم الاستقرار، ما يجعل هذه المؤشرات الإيجابية دفعة قوية للقطاع نحو استعادة توازنه.
باقي التفاصيل في الفيديو أسفله من تصوير إلياس بواخريص :

