شهدت مالي تصعيدا أمنيا خطيرا، بعد أيام فقط من تصريحات وزير خارجيتها عبد الله ديوب حول تورط “دول مجاورة” في إيواء جماعات إرهابية، حيث تعرضت مناطق متعددة لهجمات متزامنة امتدت إلى محيط العاصمة باماكو.
وتزامنت التطورات الميدانية مع إعلان جبهة تحرير أزواد، المدعومة من الجزائر، السيطرة على مدينة كيدال الاستراتيجية شرق البلاد. كما امتدت العمليات إلى مناطق حيوية مثل غاو وسيفاري، إضافة إلى كاتي القريبة من مقر إقامة الرئيس الانتقالي.
تزامن لافت مع موقف باماكو من الصحراء
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع قليلة من إعلان باماكو سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، ودعمها لسيادة المغرب على الصحراء، وهو القرار الذي أثار غضب الجزائر وجبهة البوليساريو، وفق متابعين.
في المقابل، أدان الاتحاد الإفريقي هذه الهجمات، حيث عبر رئيس مفوضيته محمود علي يوسف عن قلقه من استهداف العاصمة ومراكز حضرية، محذرا من المخاطر التي تهدد المدنيين، ومؤكدا دعم المنظمة لاستقرار مالي.
موقف أمريكي يدين “الإرهاب”
من جهتها، أدانت الولايات المتحدة ما وقع، معتبرة الهجمات “إرهابية”، في موقف يتقاطع مع توصيف السلطات المالية التي تتهم الجزائر بدعم الجماعات المسلحة، مؤكدة استمرار دعمها لجهود الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكان وزير الخارجية المالي قد صرح، وفق وكالة رويترز، بوجود دول تستضيف جماعات معادية تنفذ عمليات داخل بلاده، دون تسمية الجزائر بشكل مباشر، رغم التوتر القائم مع سلطات الرئيس الانتقالي أسيمي غويتا.
اتهامات مباشرة للجزائر
وفي شتنبر الماضي، صعد رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا لهجته، متهما الجزائر بدعم ‘الإرهاب الدولي’، وذلك خلال خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عقب حادث إسقاط طائرة مسيرة مالية.
وأكد مايغا حينها أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي، محذرا’ من الرد بالمثل على أي تهديد، ومطالبا’ الجزائر بوقف دعم الجماعات المسلحة والالتزام بخيار السلم.
خلفيات الأزمة وسيطرة الجيش
وتتهم السلطات المالية الجزائر بدعم انفصاليي أزواد واستقبال معارضين، بينما يؤكد الجيش المالي استعادته السيطرة على عدة مناطق. وفي تطورات اليوم، أعلن القضاء على عناصر مسلحة وتدمير معداتهم، في مؤشر على استمرار المواجهات.

