Site icon H-NEWS آش نيوز

اليهود المغاربة يجددون مطالبهم التشريعية للبرلمان المغربي

الطائفة اليهودية المغربية

عاد اليهود المغاربة من جديد لوضع عريضة أمام البرلمان المغربي صباح اليوم (الثلاثاء)، يطالبون فيها، مرة أخرى، بمنح الجنسية المغربية لجميع اليهود المغاربة ذوي الأصول المغربية.

وطالبت العريضة، التي يتوفر “آش نيوز” على نسخة منها، بتسهيل الإجراءات على المتقدمين بطلب الجنسية المغربية، الذين غالبا ما يجدون صعوبة في الحصول على المعلومات اللازمة لأسباب واضحة، كالبعد الجغرافي أو اختلاف الأجيال.

أسباب قاهرة وخارجة عن إرادتهم

وتوصل مجلس النواب، اليوم (الثلاثاء) بملتمس عبارة عن مبادرة تهدف إلى وضع نص تشريعي من طرف ممثلي الأمة، قصد منح الجنسية المغربية لجميع أبناء وأحفاد اليهود المغاربة.

وطالب اليهود المغاربة، في العريضة نفسها، بالحصول على الجنسية المغربية لأبنائهم وأحفادهم، لأنهم يعيشون معاناة جراء فقدان الجنسية المترتب عن النسب، وهو ما تواصل لأجيال، لأسباب وصفها أصحاب هذا الملتمس التشريعي، ب”القاهرة والخارجة عن إرادتهم والمتجاوزة لظروفهم”.

اتهامات للبرلمان المغربي

وتحدث أصحاب هذه المبادرة التشريعية، من خلال ملتمسهم الذي تقدموا به من خلال البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة Eparticipation.ma، عن الأسباب التي أفقدت اليهود جنسيتهم المغربية، ومنها بعد مسافة دول الإقامة عن المغرب وصعوبة السفر وصعوبات أخرى مرتبطة أساسا بالوضعية السياسية والأمنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية ببلدان الإقامة، سواء تجاه الجالية اليهودية عامة، وكذلك الجالية اليهودية المغربية خاصة، مما أثر على رابطتهم القانونية تجاه وطنهم المغرب، وبحقوقهم وحقوق أسلافهم القانونية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والروحية.

ووجه الواقفون وراء هذه المبادرة، اتهامات للبرلمان المغربي، تجسدت في عدم التحرك بما يكفي في الدورات السابقة لتمتيع اليهود المغاربة وذويهم، بكافة حقوقهم ورفع المعاناة عنهم، مطالبين بالتفاعل مع هذه المبادرة لمنح الجنسية لليهود ذوي الأصول المغربية أينما كانوا.

الاحتفاظ بجنسياتهم الأخرى

ويقصد باليهود المغاربة الذين تسعى المبادرة لمنحهم الحنسية المغربية، اليهود المسجلين في السجلات والإحصاءات التابعة للمؤسسات العمومية، وسجلات الإحصاءات بالمعابد والمصليات الخاصة باليهود المغاربة، في المغرب أو خارجه، المصادق عليها من طرف وزارتي الداخلية والعدل المغربية ومجلس الطائفة اليهودية المغربية بالمغرب.

وألح الواقفون وراء المبادرة، على ضرورة تعديل قانون الجنسية المغربية لتمنح لجميع اليهود المغاربة الذين سبق لهم أن تنازلوا عنها، ولجميع أولادهم وأحفادهم مع احتفاظ أصحاب الطلب بجنسياتهم الأخرى.

إدماج اليهود المغاربة في مختلف مناحي الحياة

وتتجاوز مطالب المبادرة مسألة الجنسية، لتصل إلى المطالبة بالتنصيص على إلزام الدولة بتوفير مختلف التسهيلات والإمكانيات والموارد لإدماج أبناء وأحفاء اليهود المغاربة في الحياة الاقتصادية والسياسية والدينية والثقافية والاجتماعية وغيرها، وكذا بإحداث مديريات أو مصالح مركزية وخارجية في قطاعات وزارية لتيسير إدماج اليهود المغاربة وتقديم خدمات عمومية معنية بهم.

ولم تقف مطالب اليهود المغاربة عند هذا الحد، بل امتدت لتصل إلى اللغة، بالتنصيص على أن تكون اللغة العبرية إضافة إلى اللغة العربية والأمازيغية لغة التواصل مع الفئات المحددة بهذا القانون، إلى جانب إلزام الدولة بالعمل على حماية الجالية اليهودية المغربية ومصالحها من أي تمييز أو استهداف أو اعتداء يطالها، بسبب دينها أو هويتها، في المغرب، والعمل مع دول الإقامة لحمايتهم خارج المغرب.

استرجاع الحقوق الاقتصادية والمالية والثقافية

كما تشمل المطالب عمل الدولة مع باقي الفاعلين على استرجاع الحقوق الاقتصادية والمالية والثقافية وغيرها للجالية اليهودية المغربية التي تم الإضرار بها وبمصالحها عند مغادرتهم المغرب جماعة.

وحث هذا الملتمس التشريعي، على أن تنظر المحاكم الابتدائية في طلبات الحصول على الجنسية حسب آخر موطن للأب والجد، إلى جانب أن القرارات الصادرة عنها في هذا الشأن قابلة للطعن أمام محاكم أعلى درجة وأمام اللجنة الوزارية المقترح إحداثها لتتبع وتدبير طلبات الحصول على الجنسية المغربية لليهود المغاربة.

Exit mobile version