Site icon H-NEWS آش نيوز

التصويت على مقرر نزع ملكية فيلا شارع أنوال بالبيضاء

هدم فيلا

تدارس مكتب مجلس مدينة الدار البيضاء نقطة جديدة من المرتقب إدراجها ضمن جدول أعمال دورة ماي لسنة 2026، المقرر عقدها بعد غد الخميس، وذلك من أجل عرضها على مكونات المجلس لدراستها والتصويت عليها.

وتتعلق النقطة بالموافقة على مقرر نزع ملكية عقار عبارة عن فيلا توجد بشارع أنوال بالدار البيضاء، من أجل المنفعة العامة، في خطوة تروم تخصيص العقار لإنجاز مشروع مركب لعرض منتوجات الصناعة التقليدية بحي المستشفيات، داخل تراب مقاطعة المعاريف.

عقار بمساحة 299 مترا مربعا

وحسب المعطيات المدرجة بجدول أعمال الدورة، فإن العقار المعني هو البقعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد س/10645، وتبلغ مساحتها 299 مترا مربعا، وهي مساحة ينتظر أن تحتضن المشروع الجديد المرتبط بعرض وتثمين منتوجات الصناعة التقليدية.

ويأتي هذا التوجه بعد أن ظل العقار، المشيدة فوقه فيلا مهجورة على مستوى شارع أنوال بحي المعاريف، محط جدل واسع خلال الفترة الماضية، بسبب ما رافق ملفه من نقاش حول وضعه القانوني والمعماري ومآل البناية التي كانت قائمة فوقه.

فيلا تاريخية أثارت جدلا واسعا

وسبق لهذا العقار أن خلق جدلا كبيرا داخل الأوساط البيضاوية، عقب الجدل الذي رافق عملية هدم الفيلا التاريخية المصنفة بحي المستشفيات، وهي الواقعة التي أعادت إلى الواجهة سؤال حماية الذاكرة المعمارية للدار البيضاء في ظل الضغط العمراني المتزايد.

كما تسبب هذا الملف في إرباك إداري واضح، انتهى بصدور قرارات إدارية في حق مسؤولين، بعد تسجيل اختلالات مرتبطة بطريقة تدبير الملف، في وقت شهدت فيه المنطقة طرح عروض مشاريع عقارية متنوعة، من بينها إحداث شقق وفيلات.

عقوبات إدارية في حق مسؤولين

ولم تتوقف تداعيات الملف عند حدود النقاش العمومي، بل لحقت “لعنة” هذه الفيلا مسؤولين ترابيين، من بينهم رجل سلطة برتبة باشا، تم عزله إلى جانب قائد، على خلفية الجدل الذي صاحب عملية الهدم وما رافقها من انتقادات واسعة.

وفي هذا السياق، لم تتأخر وزارة الداخلية في إصدار قرار عاجل يقضي بعزل باشا الدائرة الحضرية للمعاريف وقائد الملحقة الإدارية أنوال، في خطوة اعتبرت حينها تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

جدل بيضاوي حول التراث العمراني

وأكدت مصادر مقربة أن القضية أثارت في إبّانها موجة استياء واسعة في صفوف البيضاويين والمهتمين بالتراث، بالنظر إلى رمزية الفيلا وموقعها داخل حي المستشفيات، وما يمثله الملف من نموذج للتوتر القائم بين مشاريع الاستثمار العقاري وحماية المعالم التاريخية.

وأعاد هذا الملف النقاش حول ضرورة صون الذاكرة المعمارية للدار البيضاء، خاصة مع تزايد الضغط العمراني وتراجع عدد من المعالم التاريخية التي شكلت جزءا من الهوية الحضرية للعاصمة الاقتصادية.

Exit mobile version