تعرف أسواق بيع الماشية بعمالة وجدة حركية متزايدة مع اقتراب عيد الأضحى، وسط تصاعد شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار الأضاحي، سواء داخل الأسواق التقليدية أو بالفضاءات التجارية التي تعتمد نظام البيع بالكيلوغرام.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل أسواق الجهة، تتراوح أسعار الأغنام خلال الموسم الحالي ما بين 3000 و6000 درهم، تبعا للوزن والسلالة وجودة الأضحية، في وقت يرى فيه عدد من المواطنين أن اقتناء الأضحية أصبح يشكل عبئا ماليا إضافيا على الأسر، في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية والاستهلاكية.
الجفاف وغلاء الأعلاف يرفعان الكلفة
في المقابل، يؤكد مهنيون وكسابة أن ارتفاع الأسعار يعود بالأساس إلى تداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف تربية الماشية، مشيرين إلى أن تراجع الكلأ الطبيعي دفع المربين إلى الاعتماد بشكل شبه كلي على الأعلاف المركبة.
وأوضح عدد من المهنيين أن أسعار الأعلاف سجلت زيادات متتالية خلال الأشهر الماضية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج وأسعار البيع، إلى جانب ارتفاع مصاريف النقل والتسمين، التي زادت من الضغط على المربين والكسابة.
سلالات متنوعة وأسعار متفاوتة
وتشهد أسواق الأغنام بالجهة الشرقية عرض عدد من السلالات المحلية المعروفة، من بينها “الشكرة” و”السرندية” و”الدغمة”، وهي أصناف تختلف أسعارها حسب الحجم والجودة والإقبال المسجل داخل الأسواق.
ويؤكد متابعون أن القدرة الشرائية للمستهلكين أصبحت عاملا أساسيا في تحديد وتيرة البيع خلال الموسم الحالي، خاصة مع استمرار حالة الترقب بشأن إمكانية تراجع الأسعار خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى.
جدل حول البيع بالكيلوغرام
وفي سياق متصل، أثار اعتماد بعض الأسواق الممتازة بمدينة وجدة نظام بيع الأضاحي بالكيلوغرام نقاشا واسعا بين المواطنين، بعدما بلغ سعر الكيلوغرام الواحد حوالي 75 درهما، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشرا على استمرار الغلاء خلال الموسم الحالي.
ويترقب المواطنون خلال الأيام المقبلة إمكانية تسجيل انخفاض نسبي في الأسعار مع اقتراب موعد العيد، بما يسمح للأسر باقتناء الأضاحي في ظروف أقل تكلفة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف.

