أعربت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة عن “قلقها العميق” إزاء المضمون الفعلي والهندسة العامة لميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي تم إطلاقه في 29 أبريل الماضي، معتبرة أنه يقصي المقاولات الصغيرة جدا الحقيقية، لفائدة أقلية من المقاولات المهيكلة التابعة ل”الباطرونا”، كما يتجاهل تمثيليتها المباشرة، ولا يعكس حجم الأزمة الفعلية ويعيد توجيه وكالة مغرب المقاولات بعيدا عن دورها الأصلي.
ودعت الكونفدرالية، في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، إلى مراجعة عاجلة تقوم على أربعة مطالب، أولها إدماج الهيئات الممثلة للمقاولات الصغيرة جدا في حكامة الميثاق، وثانيها إعادة توجيه الدعم التقني والمالي والمواكبة، نحو المقاولات في وضعية هشاشة حقيقية، إلى جانب تخفيض جوهري لعتبات الولوج إلى صندوق الاستثمار (ميثاق الجديد للاستثمار) لتشمل المقاولات الصغيرة جدا، كمطلب ثالث، ثم رابعا اشتراط أن تبنى أي سياسة للرفع من التنافسية على معالجة أولوية للعوائق الهيكلية لدى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة (الجبايات، الخزينة، الولوج للتمويل والطلبيات العمومية، آجال الأداء، وآليات الحماية في حالة التعثر).
غياب الوزارة المكلفة بالمقاولات الصغيرة
واعتبرت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن بدون معالجة هذه المطالب، سيظل هذا الميثاق برنامجا موجها لفئة محدودة، وليس استجابة حقيقية لواقع الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن هذا الجهاز يدعي استهداف المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في حين يقصي فعليا الغالبية الساحقة من المقاولات الصغيرة جدا المغربية التي تمثل أكثر من 97%، كما يقصي تمثيليتها المباشرة، وهي الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
وأوضح البلاغ، أن الهيئات الممثلة للمقاولات الصغيرة جدا، خاصة الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أقصيت من مرحلة إعداد الميثاق ومن آليات حكامته على حد سواء، مقابل إشراك “الباطرونا” ممثلة في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، منذ البداية، مسجلا غياب الوزارة المكلفة بالمقاولة الصغيرة التي تم هميشها، في حين أدمجت وزارات قطاعية أخرى، خاصة وزارة السياحة.
إعادة إنتاج إخفاقات برنامج “فرصة”
أبرزت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن الميثاق يعيد إنتاج الإخفاقات الملاحظة في برنامج “فرصة”، إذ أن إشراك وزارة ثانوية على حساب الوزارة الوصية على المقاولة الصغيرة يجسد خللا في التوجيه ويكرس إقصاء مؤسساتيا ويكشف عن تناقض داخل الفعل الحكومي ذاته، كما لا يمكن صياغة سياسة عمومية فعالة تستهدف أكثر من 4 ملايين مقاولة صغيرة جدا دون إشراك من يمثل واقعها اليومي.


